الصفحة 222 من 393

الإجابة ...: ... وبعد، فإذا كان هذا المبلغ هو رأس مال تجارة، ويخشى إذا أعتق منه أن يختل دخله وكسبه حيث إنه ينفق على أهله من ربح هذا المال، فله العدول إلى الصيام، فإن كان هذا المبلغ زائدًا عن دخله بأن كان في وظيفة وقد توفر له هذا المبلغ، فلا بد أن يعتق منه، ولا يجزئه الصيام إذا وجد المال للعتق وتوفرت الرقبة التي يعتقها وكانت من المؤمنين. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى ...: ... حكم من مرض ونوى الحج أو العمرة قبل أو بعد الدخول في النسك

السؤال ...: ... س: إذا مرض من نوى الحج أو العمرة قبل أو بعد الدخول في النسك، فماذا عليه ؟

الإجابة ...: ... إذا دخل المسلم في النسك حجًا أو عمرة فتارة يشترط بأن يقول: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، وتارة لا يشترط، فإن اشترط فمرض، أو أصيب بحادث، أو ضياع، أو ذهاب نفقة فله أن يتحلل في موضعه ولا شيء عليه، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبنت عمه ضباعة بنت الزبير حجي، واشترطي أن محلي حيث تحبسني؛ فإن لك على الله ما استثنيت وذلك لأنها قالت: إني أريد الحج وأجدني مريضة، فأمرها بالاشتراط، فيجب الاشتراط لمن خاف عدم التمكن من إتمام النسك، أما إذا لم يشترط، بل أحرم بالحج أو العمرة وأطلق، فحصل له ما يمنعه من إتمام نسكه وهو الإحصار، فإن عليه ما استيسر من الهدي؛ لقوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وذلك بأن يذبح شاة، أو سُبع بدنة، أو سُبع بقرة لمساكين الحرم ثم يتحلل، فإن لم يجد صام عشرة أيام ثم تحلل، أما من مرض قبل الدخول في النسك أو منعه مانع من الدخول فيه فإنه يترك الإحرام ويرجع، أو يدخل مكة بالإحرام، ولا شيء عليه، وذلك كالمرأة إذا خافت أن تحيض ولا ينتظرها أهلها لإتمام النسك، فلها دخول مكة بلا إحرام. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت