الصفحة 188 من 393

س: ما حكم تقديم السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف للمعتمر والحاجِّ، وهل عليه شيء في ذلك؟

جمهور العلماء على أن السعي يكون بعد الطواف, فيصح سعيه بعد طواف القدوم, أو بعد طواف الإفاضة، ولا يجوز تقديمه قبل الطواف، لكن ورد حديثٌ أن رجلًا قال: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف؟ قال: لا حرج .

فلهذا الحديث أجاز بعض المشايخ تقديم السعي على الطواف، وحمله الأكثرون على أنه خاصٌّ بالجاهل؛ حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالطواف؛ لأنه تحية مكة، ولأنه أفضل أعمال الحاجِّ، وللأمر به في قوله تعالى: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ولعدم الاختلاف في أنه رُكن من أركان الحج, ومن أركان العُمرة.

أما السعي فقد اخْتُلِفَ في رُكْنِيَّتِهِ، فذهب بعضهم إلى أنه رُكن, وقيل: واجبٌ؛ لقول الله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ونَفْيُ الجُناح دليل على عدم الوجوب، وإن كانت قد جاءت أدلة أخرى تدل على الوجوب. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت