إن مِنَى قد ضاقت الآن بالْحُجَّاج، ولعل سماحتكم رأيتم ذلك في حَجِّ هذا العام (1421 هـ) مما جعل كثيرا من الْحُجَّاج يسكنون في مزدلفة ونحن كنا من ضمن هؤلاء، فقد سَكَنَّا في الخيام (المطورة) في آخر الخيام الْمُطَوَّرة مما يلي مزدلفة (أي في مزدلفة ) بالقرب من كبري الملك فيصل.
س: هل هذه الأماكن تأخذ حُكْمَ مِنَى من حيث البيتوتة بها ليالي التشريق، والمكث بها يوم التروية، وغير ذلك؟ علمًا بأن هذه الخيام مُتَّصِلَةٌ ببعضها، ولم يفصل بينها إلا بعض الشوارع الضرورية، سواء للسيارات أو للمُشاة؟
الإجابة ...: ... نرى بأنه لا بأس بالنزول في مزدلفة مما يلي مِنَى إذا اتصلت الخيام بخيام أهل منى ولو تواصلت إلى آخر مُزدلفة بشرط ألا يكون بينها فراغ يُمْكِنُ السُّكنى فيه؛ وذلك قياسًا على المسجد الحرام إذا امتلأ بالمُصلين، فإنهم يُصلُّون في التوسعات، وقد تتصل الصفوف إلى الأسواق شرقًا أو غربًا، ويكون لهم حُكْمُ مَنْ صلى في المسجد. فكذلك إذا امتلأت هذه المشاعر كعرفة ومِنَى ومُزدلفة ولم يجد الْحُجَّاج منازل داخل حُدود هذه المشاعر، فإنهم يُضطرون إلى أن يسكنوا في أقرب مكان يجدونه مُتَّصِلًا بهذه المشاعر، ولو كان بعيدًا إذا لم يجدوا أقرب منه، فهم في ذلك معذورون لأنهم مُتَّصِلون بالْحُجَّاج الذين هم في داخل الحُدود.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... الخروج من حدود الحرم المحرم بعد الوقوف بعرفات والمبيت بالمزدلفة ورمي جمرة العقبة
السؤال ...: ... س: ما حكم الخروج من حدود الحرم المحرم بعد الوقوف بعرفات والمبيت بالمزدلفة ورمي جمرة العقبة ثم الذهاب إلى جُدَّة وغيرها، والبقاء فيها طيلة اليوم، والعودة ليلًا إلى منى والبقاء فيها ما أمكن، ثم الخروج ثانية إلى جُدَّة وهكذا طيلة أيام التشريق؟