الصفحة 14 من 393

كما أن الغرماء قد يتساهلون في المطالبة ولا يشددون على المدين، فقد يتركون الحرية في النفقة -ولو زائدة- كعمل الولائم والصلات والهدايا ولا يطلبون منه صرفها لهم، وكذا الأسفار حيث يشاهدونه يسافر إلى أبعد من مكة ولا ينتقدونه ولا يطلبون منه الوفاء بنفقة السفر، مثل هؤلاء غالبًا لا يمانعونه في السفر إلى مكة للحج أو العمرة مع تغاضيهم عن أسفاره الأخرى، بخلاف ما إذا تشددوا فيمنعوه من أية سفر ولو قريب وطلبوا منه الوفاء بنفقة ذلك السفر الذي يقيمه لزيارة أو نزهة أو طلب علم أو سياحة ونحوها، فإذا كانوا يمنعونه من مثل هذه الأسفار فبطريق الأولى منعهم من السفر إلى مكة فعليه أن يدفع لهم أجرة الحج ولو طالت مدته. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى ...: ... الحج أولى أم بناء مسكن؟

السؤال ...: ... س: يسأل بعض الأخوة عن الأولى: الحج أم بناء مسكن خاص إذا توفر لديه مبلغ من المال للوفاء أحد الأمرين؟ علما بأنه يعيش مع والديه ولا يملك مسكنا خاصا به؟ وفي نفس الأمر إذا توفر لدى مسلم مبلغ إما لأداء عمرة الإسلام أو شراء جهاز كمبيوتر، قاصدا استغلاله للتفقه في الدين، فما الأولى كذلك؟

الإجابة ...: ... نرى أن الحج أولى، لإمكان السكنى مع الوالدين، ولأن الحج فريضة العمر، ويجب على المستطيع، ولا يشترط في وجوبه أن يملك سكنا خاصا، بل يجب على المستأجر إذا وجد مالا يكفيه لذهابه ورجوعه كما يجب على البوادي الذين يسكنون في بيوت الشعر ونحو ذلك، وأما إذا توفر مال، وكان صاحبه بحاجة إلى جهاز كمبيوتر لاستغلاله للتفقه في الدين، فنرى أنه يقدم شراءه على أداء العمرة، لأن التفقه والتعلم واجب على كل مسلم، لكن إن وجد من يفقهه من المشايخ أو استطاع أن يتفقه من الكتاب والسنة ومؤلفات العلماء فإنه يقدم العمرة، فإن لم يستطع قدم التعلم والتفقه في الدين.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت