إبراهيم، فوجدوه داخلًا في الحجر نحوًا من ستة أذرع وشبر، كأنها أعناق الإبل، آخذ بعضها ببعض، كتشبك الأصابع بعضها ببعض.
قال: فدعا ابن الزير خمسين رجلًا من وجوه الناس وأشرافهم فأشهدهم على ذلك الأساس ثم وضع البناء على ذلك الأساس، ووضع جدار الباب -باب الكعبة- على مدماك على الشاذروان اللاصق بالأرض، وجعل الباب الآخر بإزائه في ظهر الكعبة، مقابله، وجعل عتبته على الحجر الأخضر الطويل الذي في الشاذروان الذي في ظهر الكعبة قريبًا من الركن اليماني فكان البناء يبنون من وراء الستر، والناس يطوفون من خارج، فلما ارتفع البنيان إلى موضع الركن أمر ابن الزبير بموضعه فنقر في حجرين: حجر من المدماك الذي تحته، وحجر من المدماك الذي فوقه بقدر الركن، وطوبق بينهما.