فقام أبو طالب مع عشرة من صناديد قريش فدخلوا على عم خديجة وهو سكران طيب النفس فسلموا عليه ورد عليهم السلام فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: مربحًا بك يا محمد، واللات والعزى لقد كنت أحبك، ولقد ازددت عندي حبًا، وما كنت تسألني حاجة إلا قضيتها، ثم رحب بالقوم، فقال أبو طالب: إني أتيتك لأسلم عليك، وتزوج خديجة ابنة أخيك من ابن أخي محمد صلى الله عليه وسلم ، وأبو طالب يرغب في ذلك، قال: نعم، اشهدوا يا معشر قريش أني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله على مهر كذا، فاشهدوا -والخاطب كان أبو طالب- فقال:
الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم، وزرع إسماعيل عليه السلام، وجعل مسكننا بيتًا محجوجًا، وحرمًا آمنًا، وجعلنا حكامًا على الناس أجمعين، ثم إن ابن أخي هذا لا يوزن برجل إلا رجح عليه، وإن له