فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 2407

أبدًا باطلًا، قالت: فرجعت إليه وهو قاعد فقلت: هلم الصبي، فتهلل وجهه فرحًا، وقال: يا حليمة وقد نشطت لأخذه؟ قالت قلت: نعم، فانطلق بين يدي يهرول ويجر حلته، حتى أدخلني في بيت فيه آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم .

قالت: وإذا هي امرأة هلالية بدرية، كأن الكوكب الدري معصوب بأسارير جبهتها، قالت: أهلًا وسهلًا بك يا حليمة، ثم أخذت بيدي وأدخلتني إلى بيت فيه محمد صلى الله عليه وسلم فإذا أنا به مدرجًا في ثوب من صوف أبيض أشد بياضًا من اللبن يفوح من نسج ذلك الصوف الذي عليه ريح كريح المسك الإذفر، وتحته حريرة خضراء، وهو راقد حلاوة القفا يغط في النوم، قالت: فلما نظرت إليه أشفقت عليه لحسنه وجماله أن أوقظه من نومه، فدنوت منه رويدًا، فوضعت يدي على صدره، فتبسم ضاحكًا وفتح عينيه ينظر بهما إلي فخرج من العينين نور حتى دخل خلال السماء وأنا أنظر، فبادرت فغطيت وجهه بردائي لكيلا ترى أمه ذلك، وقبلت بين عينيه، واحتملته صلى الله عليه وسلم وأعطيته ثديي الأيمن فشرب، قالت: فحولته إلى الأيسر فأبى أن يشرب.

111-قال ابن عباس: إنما أبى لأن الله عز وجل ألهمه بالعدل في رضاعه، وعلم أن له فيه شريكًا فناصفه عدلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت