93-قال ابن عباس: فكان من دلالة حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل دابة كانت لقريش نطقت تلك السنة وقالت: حمل بمحمد صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة، وهو أمان الدنيا وسراج أهلها، ولم يبق كاهن في قريش ولا قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عن صاحبتها، وانتزع علم الكهنة منها، ولم يبق سرير من سرر ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسًا، والملك أخرس لا ينطق يومه ذلك، وفرت وحش المغرب إلى وحش المشرق بالبشارات، وكذلك أهل البحار بشر بعضهم بعضًا وقال: أبشروا فقد آن لأبي القاسم صلى الله عليه وسلم أن يخرج.
94-وبقي في بطن أمه تسعة أشهر كملًا، لا تشكو وجعًا ولا ضعفًا ولا ريحًا، ولم يعرض لأمه ما يعرض للنساء.