قال: فجعلت أصف ما ذكر لي كعب، فقالوا: إن كعبًا لساحر.
فلما سمع مقالتهم، قال: الله أكبر، ما أنا بساحر.
ثم أخرج من مزودة سفطًا صغيرًا من الدر الأبيض عليه قفل مختوم بختم، ففض الخاتم، وفتح القفل، فأخرج منه حريرة خضراء مطوية طيًا شديدًا، فقال: هل تدرون ما هذه؟ فيها صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يخلق محمدًا صلى الله عليه وسلم أمر جبريل عليه السلام أن يأتيه بالقبضة البيضاء -التي هي نور الأرض-، فهبط جبريل مع الملائكة فقبض قبضة من موضع قبره وهي يومئذ بيضاء نقية، فعجنت حتى جعلت كالدرة البيضاء، ثم غمست في كل أنهار الجنة،