الصفحة 167 من 299

رجَالًا وَأخذ أَمْوَالًا وَلَوْلَا الطَّاعَة لَكَانَ فِينَا عز ومنعة فإمَّا عزلته فشكرناك وَإِلَّا عرفناك فَقَالَ مُعَاوِيَة أبقومك تهدديني لقد هَمَمْت أحملك على قتب أَشْرَس فاردك إِلَيْهِ فَينفذ فِيك حكمه فاطرقت وبكت وأنشأت تَقول

(صلى الْإِلَه على قبر تظمنه ... قبر فَأصْبح فِيهِ الْعدْل مَدْفُونا)

(قد حَالف الْحق لَا يَنْبَغِي بِهِ بَدَلا ... فَصَارَ بِالْحَقِّ وَالْإِيمَان مَقْرُونا)

قَالَ وَمن ق 23 ذَلِك قَالَت أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ وَمَا علمك بذلك فَقَالَت أَتَيْته فِي رجل ولاه علينا لم يكن بَيْننَا وَبَينه إِلَّا مَا بَين الغث وَالسِّين فَوَجَدته قَائِما يُصَلِّي فَلَمَّا نظر إِلَيّ انْفَتَلَ من صلَاته فَقَالَ برأفة وَرَحْمَة أَلَك حَاجَة فَأَخْبَرته فَبكى وَقَالَ اللَّهُمَّ أشهد عَليّ وَعَلَيْهِم إِنِّي لم أَمرهم بظُلْم أحد من خلقك وَلَا بترك شَيْء من حَقك ثمَّ أخرج من جيبه قِطْعَة جلد وَكتب فِيهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قد جاءتكم بَيِّنَة من ربكُم فأوفوا الْكَيْل وَالْمِيزَان وَلَا تخسوا النَّاس أشياءهم وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين بقيت الله خير لكم إِن كُنْتُم مُؤمنين وَمَا أَنا عَلَيْكُم بحفيظ

إِذا قَرَأت كتابي هَذَا فاحتفظ بِمَا فِي يدك حَتَّى يقدم عَلَيْك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت