فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 176

يقول هيرشفيلد: ربما تكون كلمة حطة مأخوذة من صيغة الاعتراف بالذنب التى تعود إلى المشناة «يوما» ، ولكن باريت لا يعلق على رأى هيرشفيلد ذلك الرأى الخاطئ، لأن المشناة في الموضوع الذى استشهد به لا توجد بها

كلمة حطه أو كلمة لها نفس المعنى أو النطق أو قريبا منه مما يؤكد مرة أخرى أن هيرشفيلد يقول أى شىء دون أدلة أو وثائق يستند إليها. ويدلى «باريت» في صفحة (2019) من كتابه «القرآن تعليق وتحليل» بآراء أخرى «لسبير» وهى متعلقة بتفسير كلمة «حطه» والتى ما يزالون يتشبثون بأنها كلمة عبرية أو محرفة عن كلمة عبرية.

وفى التفاسير الإسلامية كلمة «حطة» معناها باعتبارها عربية: اغفر لنا ذنوبنا أو «حط عنا أوزارنا» كما أن «بلاشير» يترجمها صراحة بكلمة «العفو» .

إن سبيير يزعم أن كلمة «حطة» هى تحريف للكلمة العبرية «حطنو» ، الآية (40) من الكتاب الرابع لموسى «سفر العدد» حيث يقول غدا في الصباح الباكر ينطلقون نحو قمة الجبل قائلين إننا مستعدون أن ننطلق نحو المكان الذى حدده الله لأننا أذنبنا» ومع أن هذه الآية تطابق المعنى المقصود، فإن سبيير يقول «إن محمدا ظن أن اليهود الذين رفضوا أن يدخلوا الأرض المقدسة قد قصدوا» بهذه الكلمة معنى ثانويا بمقتضاه عضدوا رأيهم السابق «أرسى حطة» : «الأرض الحنطة» إذا كان يمكن أن يقول الإسرائيليون حطانوا ولكن دون أن يقصدوا المعنى الحقيقى ولكن يقصدون فاكهة تلك الأرض المقدسة وليس أمر الله سبيير «الخطابات التوراتية في القرآن» صفحة (733) .

ولكن تفسير «سبيير» هذا متعنت ومعقد ومن الصعب أن يكون حقيقيا إنه يعتمد على القول بأن الإسرائيليين عند ما كانوا في مواجهة الأرض المقدسة

كان موسى قد أرسل أناسا يستطلعون تلك البلاد وعند رجوعهم من مهمتهم وصفوا تلك البلاد وأحسوا بالذنب لكذبهم.

«وفى الغد منذ الصباح الباكر سينطلقون نحو قمة الجبل قائلين إننا مستعدون للمسير نحو المكان الذى أراده الرب، لأننا أخطأنا «حطانو» ولكن بدلا من أن يقصدوا بتلك الكلمة معناها الحقيقى فإنهم قرنوها بمعنى آخر حسب لوم محمد كما يقول سبيير وفكروا في كلمة «حطة» بمعنى قمح يا له من

تفسير رائع ذلك الذى يفترض أن محمدا كان عالما ممتازا بالعبرية وإلا من أين له بلوم الإسرائيليين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت