فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 176

مجمله أى دون تمييز الآراء الفردية في داخل كل من الدينين، ولكنها على أى حال تثير الملاحظات الآتية:

(أ) حسب معرفتنا لم يقسم أى مؤرخ للبروتستانتية الطوائف اللوثرية إلى 70طائفة بالتأكيد يمكن لفيفالدو أن يعدّ منها ما يشاء، ولكن الرقم 70لا يمكن حسب علمى أن يكون عددا «لتنوع الكنائس البروتستانتية» كما هو مذكور في حديث النبى محمد صلى الله عليه وسلّم الشهير «تفترق أمتى إلى سبعين فرقة (وقيل 71، 72، 73) كلها في النار إلا التى عليها أنا وأصحابى» .

(ب) فيما يتعلق بالنقطة (9) فإننا نعرف أن لوثر نفسه يبرر تعدد الزوجات ورأيه في قضية كارلشتات 4251وخاصة في قضايا هنرى السادس ولاند جراف توضح مفهومه عن تعدد الزوجات [1] وهو قائم على أن التعدد مذكور مرارا في العهد القديم على أنه مشروع كما أن العهد الجديد لم يدنه صراحه، أما كالفن فقد أدان تعدد الزوجات وفسر حالة البطارقة في العهد القديم بأنها امتياز من الله لشرههم (أنظر تعليقه على سفر التكوين 4، 19، ج. 23ص 99) ، أما بوسر فأفكاره عن الزواج بصفة عامة تستحق الدراسة عن كتب.

(ج) أما عن النقطة الأخيرة والتى تتعلق بحرية الإرادة فهى تصف بدقة مذهب الأشاعرة وأهل السنة بصفة عامة في موضوع حرية الإرادة.

وهنا لا يدحض رولاند ما عرضه فيفالدو ولكنه يرد بوجود وجه شبه أخر بين المحمديين والكاثوليك وهو ما استخلصه من كلام بيبالدو نفسه وهو يكشف نقاط الالتقاء بين الإسلام والكاثوليكية، ويقول حسب ما ورد عند

(1) أنظر في هذا الموضوع:

(أ) ستراف) ( «مارتن لوثر» : في الزواج.

(ب) زالفيلد) (: لوثر وتعاليمه عن الزواج.

(ج) كريستيانى) (: لوثر واللوثرية الدراسة السابقة(ص 207، 255، باريس 1909) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت