والمستعار منه هو الحيوان المفترس، والمستعار له هو المنية، وبهذا يشعر كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى: (يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ*) . ثانيها: ما صرح به صاحب المفتاح، وهو أن يذكر المشبه ويراد المشبه به ادعاء لا حقيقة بواسطة قرينة، وهي أن ينسب إليه شيء من لوازم المشبه به كالمنية المراد بها السبع ادعاء بجعل لفظها مرادفا لاسم السبع، وإضافة شيء من لوازم السبع إليها وهو الأظفار. ثالثها: ما ذهب إليه صاحب التلخيص، وهو أن يضمر التشبيه في النفس، فلا يصرح بشيء من أركانه سوى، المشبه، ويدل على ذلك التشبيه بأن يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به من غير أن يكون هناك أمر متحقق حسا أو عقلا يجري عليه اسم ذلك الأمر، فالتشبيه المضمر في النفس استعارة بالكناية، وإثبات ذلك الأمر للمشبه إستعارة تخييلية. اه ص 5.
ثم إنني أصبت به وبغيره في منصرفي إلى مصر. ولمّا منّ الله تعالى عليّ عام ستّة وخمسين بمعاودة حرم الله، والمجاورة في خير بلاد الله، شمّرت عن ساعد الاجتهاد ثانيا، واستأنفت العمل لا كسلا ولا متوانيا،
الأولى وكسرت الثانية لفات، والأسجاع مبنية على سكون الأعجاز، نعم الفاضل الطبع يأتي بالفواصل على وجه يتحصل به السجع من غير تفاوت بين الوصل والوقف، كما تقدم في كلام المصنف، فينبغي أن يعد ذلك من باب لزوم ما لا يلزم، وإن كانوا لم يذكروه، وأكثر السجع الواقع في «مقامات الحريري» من هذا النمط.
والأرجاء بالمد على زنة أفعال جمع الرجا بالجيم مقصورا، والمراد بها النواحي، وهو من ذوات الواو يقال لناحيتي البئر رجوان.