فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 585

مددت برحم عند حنظل أبتغى ... بها الودّ والقربى فضلّ ضلالها

أراد: حنظلة.

وقوله:

* بشيم يرون المزن أنّ مصابه *

يجب أن تكون الميم مفتوحة. وقال الأصمعىّ: المصاب: المصبّ والقصد، يقول: إذا رأينا برقا قلنا: هذا من بحر فلانة، وهذا يصيب أرض فلانة.

وأما قول الآخر:

أظليم إنّ مصابكم رجلا ... أهدى السّلام إليكم ظلم [1]

فالميم من هذا مضمومة، ومصابكم: مفعول، والمصدر مصابكم، [108ب] يعنى إصابتكم رجلا. وكان هذا البيت سبب إشخاص أبى عثمان المازنىّ إلى الواثق، لأنهم اختلفوا في مجلسه، فقال بعضهم: إن مصابكم رجل. وقال بعضهم: رجلا فقال أبو عثمان: أما يرى أمير المؤمنين أنّ الكلام معلّق، حتى يقول ظلم، فقال:

صدقت. ثم أحضر التّوّزىّ، وكان في دار الواثق، وكان ممّن يقول: إنّ مصابكم رجل، ويظنّ أن مصابكم مفعول به، ورجل خبره، فقال له المازنىّ:

كيف تقول: إن ضربك زيدا ظلم، فقال التّوّزىّ: حسبى، وفهم.

وقوله:

أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا ... بكاء على عمرو وما كان أصبرا!

(1) البيت للحارث بن خالد المخزومى، وهو من شواهد اللسان، وفى روايته اختلاف، وهو:

أسليم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام تحية ظلم

وبعده:

أقصدته وأراد سلمكم ... إذ جاءكم فلينفع السلم

قال ابن برى: هذا البيت ليس للعرجى، كما ظنه الحريرى، فقال في درة الغواص: هو للعرجى، وصوابه «أظليم: وظليم: ترخيم ظليمة، وظليمة: تصغير ظلوم، تصغير الترخيم ويروى: «أظلوم إن مصابكم رجلا» . وظليم هى أم عمران، زوجة عبد الله بن مطيع، وكان الحارث ينسب بها، ولما مات زوجها تزوجها.

ورجلا: منصوب بمصاب، يعنى: إن إصابتكم رجلا، وظلم خبر إن».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت