فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 185

ثم تجرد قوم للقراءة واعتنوا بضبطها أتمّ عناية، حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم، ويرحل إليهم، ويؤخذ عنهم، وأجمع أهل بلدهم على تلقى قراءتهم بالقبول، ولم يختلف عليهم فيها اثنان، ولتصدّيهم للقراءة نسبت إليهم.

فكان بالمدينة نفر، منهم: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم نافع ابن أبى نعيم.

وكان بمكة نفر، منهم: عبد الله بن كثير، ومحمد بن محيصن.

وكان بكوفة نفر، منهم. سليمان الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائى.

وكان بالبصرة نفر، منهم: عيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء.

وكان بالشام نفر، منهم: عبد الله بن عامر، وشريح بن يزيد الحضرمى [1] .

غير أن القرّاء بعد هذا كثروا، وتفرقوا في البلاد، وانتشروا في الأقطار، وكاد يدخل على هذا العلم ما ليس فيه، فشمّر لضبطه وتنقيته أئمة مشهود لهم، منهم:

1 -الإمام الحافظ الكبير أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الدانى، من أهل دانية بالأندلس. وكانت وفاته سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وكتابه في هذا الباب هو: التيسير.

2 -الإمام المقرئ المفسر أبو العباس أحمد بن عمارة بن أبى العباس المهدوى، المتوفى بعد الثلاثين وأربعمائة. وله كتاب الهداية.

3 -الإمام أبو الحسن طاهر بن أبى الطيب بن أبى غلبون الحلبىّ،

(1) النشر (1: 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت