فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 692

بعض المواضع دون بعض، فرسمت (أءنكم) بالياء أئنّكم في أربعة أحرف: في الأنعام (6/ 19) والنمل (27/ 55) والعنكبوت (29/ 29) وفصلت (41/ 9) . ورسمت (أءنا) بالياء (أئنا) في موضعين: في النمل (27/ 67) والصافات (37/ 16) . ورسمت (أءن) بالياء {أَإِنَّ (41) } * [الشعراء] {أَإِنَّ لَنََا لَأَجْرًا (41) } *، ورسمت (أءذا) بالياء (أئذا) في {أَإِذََا مِتْنََا وَكُنََّا تُرََابًا (47) } * [الواقعة] ، ومما جاء بالياء أيضا أين ذكّرتم (19) [يس] ، وأئفكا آلهة (86) [الصافات] [1] .

ويظهر من هذه الأمثلة أن ما رسمت فيه الهمزة الثانية ياء أو واوا أقل مما جاء مرسوما بألف واحدة، ولو تأملنا عددا من الآيات التي جاءت في كل منها همزة الاستفهام مرتين، مرة مع (إذا) وأخرى مع (إنا) والهمزة مكسورة فيهما، حيث وردت هذه الصيغة في سورة الرعد (13/ 5) والمؤمنون (23/ 82) والنمل (27/ 67) والصافات (37/ 16و 53) والواقعة (56/ 47) لوجدنا أن الهمزة الثانية في (أءذا) رسمت ياء في موضع واحد، في الواقعة (56/ 47) وهو قوله سبحانه: {وَكََانُوا يَقُولُونَ أَإِذََا مِتْنََا وَكُنََّا تُرََابًا وَعِظََامًا أَإِنََّا لَمَبْعُوثُونَ (47) } ، وفي (أءنا) رسمت بالياء في موضعين الأول في النمل (27/ 67) {وَقََالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذََا كُنََّا تُرََابًا وَآبََاؤُنََا أَإِنََّا لَمُخْرَجُونَ (67) } ، والثاني في الصافات (37/ 16) {أَإِذََا مِتْنََا وَكُنََّا تُرََابًا وَعِظََامًا أَإِنََّا} [2] لَمَبْعُوثُونَ *.

وقد علل الداني لما رسم بالواو أو بالياء من الهمزة التالية لهمزة الاستفهام بأنه رسم كذلك على مراد التليين، وما جاء بألف واحدة على مراد التحقيق، وحذفوا إحدى الألفين، كراهة اجتماع صورتين متفقتين في الخط، يقول في (المحكم) عن هذه الظاهرة [3] : «وجه ذلك إرادتهم التعريف بالوجهين من التحقيق والتسهيل، والموضع الذي جاءتا فيه غير مرسومتين دليل على التحقيق، وذلك من حيث كرهوا أن يجمعوا بين صورتين متفقتين. فلذلك حذفوا إحدى الصورتين واكتفوا بالواحدة منهما إيجازا

(1) انظر المهدوي: ص 116. والداني: المقنع، ص (5251) . وانظر عدد ورود الأمثلة المذكورة التي رسم بعضها بالياء في القرآن. الدمياطي: ص (4847) .

(2) في المصحف المطبوع (أءنا) بدون ياء.

(3) ص 106، وانظر أيضا: نفس المصدر، ص 108، وانظر الجعبري: ورقة (232أ 232ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت