فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 692

نعرف شيئا عن تاريخ الخطوط السامية وتطورها، ولسنا هنا في حاجة إلى معرفة آراء العلماء في أصل الحروف الهجائية والخطوط السامية وما قيل في ذلك [1] . ونكتفي بالإشارة إلى أن الخط الفينيقي المشتق من كتابات شبه جزيرة سيناء التي يرجع تاريخها إلى سنة 1850قبل الميلاد [2] ، والتي تعتبر أقدم كتابة أبجدية، قد استخدم لتدوين اللغة الآرامية في القرن التاسع أو الثامن قبل الميلاد [3] ، وأن الخط الآرامي قد تطور إلى عدة فروع في بلاد الشام وما اتصل بها، لعل من أهمها: النبطي والتدمري والسرياني والعبراني المربع [4] .

وقد أدت الاكتشافات الأثرية في جزيرة العرب إلى التمييز بين نوعين من الخطوط التي كانت مستعملة عند العرب فيما قبل الإسلام. الأول: الخط العربي الذي دون به القرآن الكريم، والذي يعرف بالشمالي تمييزا له عن الآخر، والثاني: الخط العربي القديم في جنوب الجزيرة العربية، والذي عرف في المصادر العربية باسم (المسند) [5] .

ولعل مما يثير الدهشة كثرة ما عثر عليه من النقوش المدونة باسم المسند، ليس في

(1) انظر في ذلك: طه باقر: ص 43وما بعدها. ود. جواد علي: ج 1، ص 201، وما بعدها و) ..(:. .، 3791 .. 366.

(2) د. جواد علي: ج 1، ص 203.

(4) انظر: طه باقر: ص وما بعدها: وحفني ناصف: 43.

(5) اختلف في أصل هذه التسمية، فينقل القلقشندي (ج 3، ص 13) أن المسند سمّي بذلك لأنهم كانوا يسندونه إلى هود عليه السلام، ويذهب بعض المحدثين إلى أنه سمي بذلك لأن معظم حروفه تستند إلى أعمدة. (انظر: إسرائيل ولفنسون: ص 244، ود. الطاهر أحمد مكي، ص 43) ، لكن الدكتور جواد علي (ج 1، ص 198197) يرد على من ذهب هذا المذهب ويقول:

إن كلمة المسند في العربية الجنوبية تعني الكتابة مطلقا، وهي تساوي ما تعنيه كلمة الخط أو الكتابة في لغة القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت