الصفحة 132 من 185

نية طيبة في أي مبحث من المباحث المتعلقة بالعقيدة الإسلامية، أو التاريخ الاسلامي، أو التوجيه في نظام المجتمع المسلم، أو في سياسته أو اقتصاده، أو يقصدون إلى خير، أو إلى هدى، أو إلى نور... والذين يظنون ذلك فيما عند هؤلاء الناس - بعد تقرير الله سبحانه - إنما هم الغافلون!

كذلك يتحدد من قول الله سبحانه: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} ... المصدر الوحيد الذي يجب على المسلم الرجوع إليه في هذه الشؤون، فليس وراء هدى الله إلا الضلال، وليس في غيره هدى، كما تفيد صيغة القصر الواردة في النص:"قُل: إن هدى الله هو الهدى"... ولا سبيل إلى الشك في مدلول هذا النص، ولا إلى تأويله كذلك!

كذلك يرد الأمر القاطع بالإعراض عمن يتولى عن ذكر الله، ويقصر اهتمامه على شؤون الحياة الدنيا، وينص على أن مثل هذا لا يعلم إلا ظنًا، والمسلم منهي عن اتباع الظن، وأنه لا يعلم إلا ظاهرًا من الحياة الدنيا، فهو لا يعلم علمًا صحيحًا.

{فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} . [النجم: 29 - 30]

{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} .. [الروم: 7]

والذي يغفل عن ذكر الله، ولا يريد إلا الحياة الدنيا - وهو شأن جميع"العلماء!"اليوم - لا يعلم إلا هذا الظاهر، وليس هذا هو"العلم"الذي يثق المسلم في صاحبه فيتلقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت