(عالما بالوقت) ليتحراه فيؤذن في أوله (فإن تشاح فيه اثنان) فأكثر (قدم أفضلهما فيه) أي فيما ذكر من الخصال (ثم) إن استووا فيها (قدم أفضلهما في دينه وعقله) لحديث ليؤذن لكم خياركم رواه أبو داود وغيره (ثم) إن استووا قدم (من يختاره) أكثر (الجيران) .
لأن الأذان لإعلامهم (ثم) إن تساووا في الكل فـ (قرعة) فأيهم خرجت له القرعة قدم (وهو) أي الأذان المختار (خمس عشرة جملة) لأنه أذان بلال - رضي الله عنه -.
من غير ترجيع الشهادتين فإن رجعهما فلا بأس (يرتلها) أي يستحب أن يتمهل في ألفاظ الأذان.
ويقف على كل جملة وأن يكون قائما (على علو) كالمنارة لأنه أبلغ في الإعلام.
وأن يكون (متطهرا) من الحدث الأصغر والأكبر ويكره أذان جنب وإقامة محدث وفي الرعاية: يسن أن يؤذنه متطهرا من نجاسة بدن وثوبه (مستقبل القبلة) لأنها أشرف الجهات (جاعلا إصبعيه) السبابتين (في أذنيه) .
لأنه أرفع للصوت (غير مستدير) فلا يزيل قدميه في منارة ولا غيرها (ملتفتا في الحيعلة يمينا وشمالا) أي يسن أن يلتفت يمينا حي على الصلاة، وشمالا حي على الفلاح.
ويرفع وجهه إلى السماء فيه كله لأنه حقيقة التوحيد (قائلا بعدهما) أي يسن أن يقول بعد الحيعلتين (في أذان الصبح) ولو أذن قبل الفجر (الصلاة خير من النوم مرتين) لحديث أبي محذورة رواه أحمد وغيره.
ولأنه وقت ينام الناس فيه غالبا ويكره في غير أذان الفجر وبين الأذان والإقامة (وهي) أي الإقامة (إحدى عشرة) جملة بلا تثنية.
وتباح تثنيتها (يحدرها) أي يسرع فيها ويقف عند كل جملة كالأذان.