وإذا أراد وطأها فادعت حيضا ممكنا قبل (وإذا انقطع الدم) أي دم الحيض أو النفاس (ولم تغتسل لم يبح غير الصيام والطلاق) فإن عدمت الماء تيممت وحل وطؤها وتغسل المسلمة الممتنعة قهرا، ولا نية هنا كالكافرة للعذر ولا تصلي به وينوى عن مجنونة غسلت كميت.
(والمبتدأة) أي في زمن يمكن أن يكون حيضا وهي التي رأت الدم ولم تكن حاضت (تجلس) أي تدع الصلاة والصيام ونحوهما بمجرد رؤيته ولو حمرة أو صفرة أو كدرة (أقله) أي أقل الحيض يوما وليلة (ثم تغتسل) لأنه آخر حيضها حكما (وتصلي) وتصوم.
ولا توطأ (فإن انقطع) دمها (لأكثره) أي أكثر الحيض خمسة عشر يوما (فما دون) بضم النون لقطعه عن الإضافة (اغتسلت عند انقطاعه) أيضا وجوبا لصلاحية أن يكون حيضا وتفعل كذلك في الشهر الثاني والثالث (فإن تكرر) الدم (ثلاثا) أي في ثلاثة أشهر ولم يختلف.
(فـ) هو كله (حيض) وثبتت عادتها فتجلسه في الشهر الرابع ولا تثبت بدون ثلاث (وتقضي ما وجب فيه) أي ما صامت فيه من واجب وكذا ما طافته أو اعتكفت فيه.
وإن ارتفع حيضها ولم يعد أو أيست قبل التكرار لم تقض (وإن عبر) أي جاوز الدم (أكثره) أي أكثر الحيض فـ (هي) (مستحاضة) والاستحاضة سيلان الدم في غير وقته من العرق العاذل.
من أدنى الرحم دون قعره (فإن كان) لها تمييز بأن كان (بعض دمها أحمر وبعضه أسود ولم يعبر) أي يجاوز الأسود (أكثره) أي أكثر الحيض (ولم ينقص عن أقله فهو) أي الأسود (حيضها) وكذا إذا كان بعضه ثخينا أو منتنا وصلح حيضا.
(تجلسه في الشهر الثاني) ولو لم يتكرر أو يتوال (والأحمر) والرقيق وغير المنتن (استحاضة) تصوم فيه وتصلي (وإن لم يكن دمها متميزا جلست) عن الصلاة ونحوها أقل الحيض من كل شهر.