73 -نابغة بني ذبيان [1] : أبو أمامة، وأبو عقرب.
وما يتمثل به من شعره:
وهل بنبت الخطى إلا وشيجة ... وتغرس إلا في معادنها النخل
ويستحسن قوله:
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا
(1) هو زياد بن معاوية، ويكنى أبا أمامة، ويقال: أبا تمامة، ويكنى أيضا:
أبو عقرب.
قال ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = (ص: 20) : أهل الحجاز يفضلون النابغة، وزهيرا. وقال شعيب بن صخر: سمعت عيسى بن عمر وينشد عامر بن عبد الملك المسمعي شعر النابغة، فقلت: يا أبا عبد الله، هذا والله الشعر، لا قول الأعشى:
لسنا نقاتل بالعصى ... ولا نرامي بالحجار
وقال: كان النابغة أحسن الناس ديباجة شعر، وأكثرهم رونق كلام، وأجز لهم بيتا كأن شعره كلاما ليس فيه تكلف، ونبغ بالشعر بعد ما احتنك وهلك قبل أن يهتز.
قال: وكان يقول في شعره فعيب ذلك عليه، وأسمعوه في غناء:
من آل مية رائح أو مغتدي ... عجلان ذا زاد وغير مزود
زعم البوارح أن رحلتنا غدا ... وبذلك خبرنا الغداف الأسود
ففطن ولم يعد.
قال الشعبي: دخلت على عبد الملك وعنده رجل ما أعرفه، فالتفت إليه عبد الملك، فقال: من أشعر الناس؟ قال: أنا، فأظلم ما بيني وبينه، فقلت:
من هذا يا أمير المؤمنين؟ فعجب عبد الملك من عجلتي، فقال: هذا الأخطل، فقلت: أشعر منه الذي يقول: