فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1237

الْيَقِين وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {قل إِن هدى الله هُوَ الْهدى} {قل إِن الْهدى هدى الله أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ} {قل إِن الْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء} وَكَانُوا أَحَق بهَا وَأَهْلهَا {يخْتَص برحمته من يَشَاء}

وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أَعْطَيْت أمة من الْيَقِين مثل مَا أَعْطَيْت أمتِي وَمثل من أعطي الْيَقِين وَمن حرم ذَلِك كَمثل شَجَرَة لَهَا غصنان والسقيا وَاحِد فَلَمَّا جرى المَاء إِلَى أحد الغصنين تحول طيبا بِإِذن الله تَعَالَى وَجرى فِي الْغُصْن الآخر فتحول ثمارا فَمن الثِّمَار حُلْو وحامض ومدخول وعفن وَمر فَمِنْهُ مَا ينْتَفع بِهِ وَمِنْه مَا ينفى فَيرمى بِهِ وَالطّيب يطيب بِهِ كل شَيْء من الْمَأْكُول والمشروب والملبوس والمركوب والمنكوح

فَهَذِهِ الْأمة نفوسها طيبَة أيدت بِروح الْيَقِين فَخرجت الْأَعْمَال طيبَة فِيهَا الهناءة والمراءة يهنأ بهَا الْحق ويستمرىء بهَا

فولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام لم يزَالُوا مذكورين بالسماحة والأخلاق السّنيَّة يطْعمُون الطَّعَام ويفكون العاني ويكفلون الْأَيْتَام ويرعون الذمام وهم فِي شركهم وَلم يُسَلط عَلَيْهِم أحد فيسبيهم ويستخسرهم وَلَا صَارُوا ملكا لأحد من الفراعنة حَتَّى أكْرمهم الله تَعَالَى ببعث مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وصاغ مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صياغة برز على الْأَنْبِيَاء وَالرسل فَصَارَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت