فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 691

فقال له عبد المطلب: إنك قد أصبت لي مالا فاردده علي.

قال: لقد كنت أعجبتني حين رأيتك، ولقد زهدت فيك.

قال: ولم؟

قال: جئت إلى بيت شرفك وعصمتك لأهدمه فلم تكلمني فيه، وتكلمني في مائتي بعير؟

قال: أنا رب هذه الإبل ولهذا البيت رب يمنعه.

قال: ما كان ليمنعه مني.

قال: فأنت وذاك.

قال: فأمر بإبله. فردت إليه، ثم خرج عبد المطلب وأصبح أبرهة بالمغمس قد عبأ جيشه وقرب فيله.

فكلما حركوه وقف، فيضربونه بالمعول في رأسه فيأبى، فأدخلوا محاجنهم تحت أترابه ومرافقه فأبى، فوجهوه إلى اليمن فهرول فصرفوه إلى الحرم فوقف، وأرسل الله الطير من البحر، مع كل طير ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، وحجر في منقاره، فإذا غشين القوم أرسلتها عليهم، فلم تصب تلك الحجارة أحدا إلا هلك، فذلك قول الله عز وجل: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} إلى قوله: {فجعلهم كعصف مأكول} ، وبعث على أبرهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت