الصفحة 10 من 22

( إنَّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم ، كحُرمة يومِكم هاذا ، في شهركم هاذا ، في بلدكم هاذا ، ألا كل شيء مِن أمر الجاهلية تحت قدمَيَّ موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وإنَّ أول دم أضع مِن دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ـ كان مسترضعًا في بني سعد فقتلَتْه هُذيل ـ وربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضع ربانا: ربا عباس بن عبدالمطلب فإنه موضوع كله ، فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطِئن فُرشكم أحدًا تكرهونه ، فإنْ فعلنَ ذالك فاضرِبوهن ضربًا غير مُبَرِّح [غير شديد ] ، ولهن عليكم رزقهن ، وكِسوتهن بالمعروف .

وقد تركت فيكم ما ـ لن تضلوا بعده ـ إن اعتصمتم به كتاب الله ، وأنتم تُسألون عني ، فما أنتم قائلون ؟ ) .

قالوا: نشهد أنك قد بلَّغت وأدَّيت ونَصحت .

فقال بأصبعه السبابة يَرفعها إلى السماء، ويَنكُتها [يميلها] إلى الناس: ( اللهمَّ اشْهَدْ ، اللهمَّ اشْهَدْ ، اللهمَّ اشْهَدْ ) .

وقال أيضًا:

( وَيْحَكُم ـ أو قال وَيْلَكُم ـ لا تَرْجِعُوا بَعدي كُفّارًا يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ ) .

« أخرج الخطبة مسلم عن جابر - رضي الله عنه - »

وقال ? عند الرمي يوم النحر:

( لِتأخُذوا عَنِّي مَناسِكَكُم ، فإنّي لا أدري لَعَلّي لا أحجُّ بعد حَجَّتي هاذه ) . ... « روى مسلم نحوه »

مِن فوائد الخطبة

1ـ ... تحريم سفك الدماء البريئة ، وأخذ الأموال بغير حق ، وهاذا تأكيد لصيانة النفوس ، والمُلكية الفردية ، والقضاء على الإشتراكية الفاشلة , وهي فَرع مِن الشيوعية المُلحدة ، وقد عَرَف الناس بُطلانها فثاروا عليها ليتخلَّصوا منها .

2ـ ... إبطال أفعال الجاهلية ودمائها ، ولا قصاص في قتلها .

3ـ ... تحريم أخذ الربا ، وهو الزائد على رأس المال قَلَّ أو كَثُر ، قال الله تعالى: { وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ } . « البقرة »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت