فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 42

«صحيحه» عن عائشة -رضي الله عنها-: دعا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» .

وهذا الحديث من طريق مصعب بن شيبة وقد قال فيه النسائي: إنه منكر الحديث، لكن الحديث مروي عن سلمه بن الأكوع بهذا المعنى، وجاء أيضا عن جماعه من الصحابة كما في «تفسير ابن كثير» ، ومصعب بن شيبة وإن كان قال فيه النسائي: إنه منكر الحديث، فقد وثقه غيره، وزيادة على هذا أن الدارقطني انتقد على البخاري ومسلم أحاديث، ولم ينتقد هذا الحديث.

وهذا الحديث من الأحاديث التي تدل على منزلة أهل بيت النبوة الرفيعة وذلك الفضل في زمن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وبعده إلى أن يأتي المهدي، فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول في شأن المهدي وهو من ولد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أي ينتسب إلى فاطمة وعلي: «إنه سيخرج ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا» .

وفي هذا الحديث رد على من قال إن أهل بيت النبوة قد انقرضوا وأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يخلف أحدا، واستدلوا على ذلك بقول الله عز وجل:

{ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} (3) ،

يقولون: فعلى هذا فالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يخلف أحدا ولا يجوز أن ينتسب إليه أحد.

ولكن هذه للحسن والحسين ولمن انتسب إليهما، فقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» .

وهذا الحديث يعتبر علما من أعلام النبوة، فقد حقن الله دماء المسلمين بسبب الحسن بن علي فقد وجد جيشان جيش مع الحسن وجيش مع معاوية، فرأى الحسن أنه سيفني المسلمون وتنازل لله عز وجل وترك الإمارة لمعاوية. فهذا دليل على أن الحسن والحسين ينتسبان إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت