ص -101- ... السابعة والعشرون: التعبّد 1 بكشف العورات.
قال تعالى في سورة الأعراف: {وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ . قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} 2.
قال بعض المفسرين: الفاحشة هنا: الفعلة القبيحة المتناهية في القبح, والتاء إما لأنها مجراة على الوصف المؤنث, أي: فعلى فاحشة, وإما للنقل من الوصفية إلى الاسمية, والمراد بها هنا: عبادة الأصنام, وكشف العورة في الطواف, ونجو ذلك.
وعن الفراء تخصيصها بكشف العورة.
وفي الآية حذف, أي: وإذا فعلوا فاحشة, فنهوا عنها قالوا: وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها, محتجين بأمرين: بتقليد الآباء, والافتراء على الله3.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المطبوع"المجاهرة"
2 الأعراف: 28-29
3 نقل المؤلف هذا التفسير من روح المعاني (8/106) بشيء من التصرف.