فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4496 من 56889

بِهِ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ , أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْدَحُ فِي هَذَا الْمُعَارِضِ لِلنَّصِّ. وَإِذَا قِيلَ لِهَذَا الْمُسْتَهْدِي الْمُسْتَرْشِدِ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ الْإِمَامُ الْفُلَانِيُّ , كَانَتْ هَذِهِ مُعَارَضَةٌ فَاسِدَةٌ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ الْفُلَانِيَّ قَدْ خَالَفَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ هُوَ نَظِيرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ إلَى نِسْبَةِ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ , وَابْنِ مَسْعُودٍ , وَأُبَيُّ , وَمُعَاذٍ , وَنَحْوِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَغَيْرِهِمْ , فَكَمَا أَنَّ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءُ فِي مَوَارِدِ النِّزَاعِ , وَإِذَا تَنَازَعُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوا مَا تَنَازَعُوا فِيهِ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ , وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ قَدْ يَكُونُ أَعْلَمُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ , فَكَذَلِكَ مَوَارِدُ النِّزَاعِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ تَرَكَ النَّاسُ قَوْلَ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي مَسْأَلَةِ تَيَمُّمِ الْجُنُبِ , وَأَخَذُوا بِقَوْلِ مَنْ هُوَ دُونَهُمَا: كَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , وَغَيْرِهِ , لَمَّا احْتَجَّ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , وَتَرَكُوا قَوْلَ عُمَرَ فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ , وَأَخَذُوا بِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ لِمَا كَانَ مَعَهُ السُّنَّةُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ} . وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يُنَاظِرُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الْمُتْعَةِ فَقَالَ لَهُ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُوشِكُ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنْ السَّمَاءِ , أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: وَتَقُولُونَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ,؟ وَكَذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ لَمَّا سَأَلُوهُ عَنْهَا فَأَمَرَ بِهَا فَعَارَضُوا بِقَوْلِ عُمَرَ , فَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ مَا يَقُولُونَهُ , فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ: أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعُوا أَمْ أَمْرُ عُمَرُ؟ مَعَ عِلْمِ النَّاسِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَعْلَمُهُمْ مِنْ فَوْقِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَلَوْ فُتِحَ هَذَا الْبَابُ لَوَجَبَ أَنْ يَعْرِضَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَيَبْقَى كُلُّ إمَامٍ فِي أَتْبَاعِهِ بِمَنْزِلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أُمَّتِهِ , وَهَذَا تَبْدِيلٌ لِلدِّينِ يُشْبِهُ مَا عَابَ اللَّهُ بِهِ النَّصَارَى فِي قَوْلِهِ: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا وَاحِدًا لَا إلَهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} .

وفي إعلام الموقعين:

[التَّقْلِيدُ وَالِاتِّبَاعُ] وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ الْبَصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ: التَّقْلِيدُ مَعْنَاهُ فِي الشَّرْعِ الرُّجُوعُ إلَى قَوْلٍ لَا حُجَّةَ لِقَائِلَةِ عَلَيْهِ , وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ فِي الشَّرِيعَةِ , وَالِاتِّبَاعُ: مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ حُجَّةٌ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ: كُلُّ مَنْ اتَّبَعْت قَوْلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِبَ عَلَيْك قَبُولُهُ بِدَلِيلٍ يُوجِبُ ذَلِكَ فَأَنْتَ مُقَلِّدُهُ , وَالتَّقْلِيدُ فِي دِينِ اللَّهِ غَيْرُ صَحِيحٍ , وَكُلُّ مَنْ أَوْجَبَ الدَّلِيلَ عَلَيْك اتِّبَاعُ قَوْلِهِ فَأَنْتَ مُتَّبِعُهُ , وَالِاتِّبَاعُ فِي الدِّينِ مُسَوَّغٌ , وَالتَّقْلِيدُ مَمْنُوعٌ. وَقَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حَارِثٍ فِي أَخْبَارِ سَحْنُونِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ وَغَيْرُهُمْ يَخْتَلِفُونَ إلَى ابْنِ هُرْمُزَ , فَكَانَ إذَا سَأَلَهُ مَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ أَجَابَهُمَا , وَإِذَا سَأَلَهُ ابْنُ دِينَارٍ وَذَوُوه لَا يُجِيبُهُمْ , فَتَعَرَّضَ لَهُ ابْنُ دِينَارٍ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ: يَا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت