مثال الشرك في الربوبية من زعم أن الأقطاب تدبر الكون أو أن أحدًا يعلم الغيب كما يفعله الصوفية و كما في كتاب هذا الضال الذي أصدر كتابًا جديدًا قبل سنتين تقريبًا في زيارة الرسول ? و ذكر من الآداب كما قرأت من كتابه: و يجب على الزائر أن يعتقد أن النبي ? يعلم ما يدور في قلبه من الخطرات و السكنات هذا شرك في الربوبية أعظم من الشرك في الألوهية و كلاهما شرك، و الشرك في الأسماء والصفات كتسمية المشركين مثلًا اللات من الآلهة و العزى من العزيز و مناة من المنان ـ أو أن يُعتقد أن ـ كما يسمع من بعض الألفاظ يقول: فلان إليه المنتهى في الكرم هذا غلط هنا شرك في الأسماء والصفات أو إليه المنتهى في الجود هذا خطأ، فلان مثل أعلى في الكرم هذا خطأ ( ) فلا يصرف إلا لله عز و جل و كما يقول الشقي البوصيري في ميميته المسماة نهج البردة يقول:
فانسب إلى ذاته ما شئت من شرف و انسب إلى قدره ما شئت من كرم
فإن قدر رسول الله ليس له حد فيعرب عنه ناطق بفم
يعني هذا كقوله: لا أحصي ثناء عليك هذا شرك في الأسماء و الصفات. و الشرك في الربوبية كقوله:
فإن من جودك الدنيا و مرتها و من علومك علم اللوح و القلم
إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي فضلًا وإلا فقل يا زلة القدم
و الشرك في الألوهية كقوله:
ما مسني الضر يومًا و التجأت به إلا وجدت جوارًا منه لم يضم
و كقوله:
أقسمت بالقمر المنشق أن له من قلبه نسبة مبرورة القسم
و هذا كثير من ضلاله أو قوله في الهمزية:
فأغثنا يا من هو الغوث و الغيث إذا أجهد الورى اللأواء
يقصد النبي ? نسأل الله العافية و السلامة و نعوذ بالله من الشرك.
و أتينا إليك أنضاء فقر حملتنا إلى الغنى الأعضاء
فأغثنا يا من هو الغوث و الغيث إذا أجهد الورى اللأواء
نعوذ بالله من الكفر كقول البُرعي أيضًا:
و حل عقدة كربي يا محمد من هم على خطرات القلب منعقد
أرجوك عند حضور الموت تشهدني كيما يهون إذ الأنفاس في صعد
و إن نزلت ضريحًا لا أنيس به فكن أنيس وحيد فيه منفرد
نعوذ بالله هذا شرك أصناف و ألوان و أنواع أعظم ما نهى الله عنه الشرك لا ينفع معه عمل إطلاقًا و لو عمل ما عمل من عمل (? ? ? ? ?•?•? ) .
(و هو دعاء غيره معه) هذا شرك الدعوة قول الشيخ الإمام و هو دعاء غيره معه تفسير للشرك لبعض أنواعه و إلا فإن الشرك أنواع كثيرة شرك المحبة (? ? ?) و مثله الخوف والرجاء إلى آخر أعمال القلوب و شرك الدعوة (? ? ? •? ? ? ? ?) يدعون غير الله معه في الرخاء و يخلصون الدعاء لله في الضراء، و شرك النية و الإرادة و القصد كالذين يقولون: (? ? ) الواسطة، وشرك الطاعة: ( ? ? ?) طاعة غير الله في التحريم و التحليل ( ? ? ? ) فإن هذا المشرع الذي يشرع الشرائع و الدساتير و يغير شرع الله و يحرم الحلال أو يحلل الحرام هذا مشرك بل من رؤوس الطواغيت و المشركين و سيأتي إن شاء الله تعالى.
قال (و الدليل قوله تعالى:(? ? ? ? ?) . فأمر بالتوحيد، و نهى عن الشرك. ( ? ? ? ?) النكرة في سياق النهي أو النفي للعموم شيئًا لا مَلَكًا و لا رسولًا و لا مَلِكًا و لا أميرًا و لا وزيرًا لا عبدًا و لا حقيرًا و لا صغيرًا و لا زوجة و لا ولدًا و لا شجرًا و لا حجرًا و لا جنًا و لا إنسًا و لا هوى لا تشركوا به شيئًا بل اجعلوا العبادة لله عز و جل.
قال فإن قيل لك: ما الأصول الثلاثة التي يجب على كل مسلم معرفتها فقل: هي معرفة العبد ربه، و دينه، و نبيه محمد ?.
(الأصول الثلاثة) الأصول جمع أصل وهو ما يبنى عليه غيره، الأصل ما يبنى عليه غيره، جمعها أصول، الأصول الثلاثة هي التي ألف فيها عليه رحمة الله و ما مضى مقدمة من المسائل و هي متعلقة به.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)