فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33094 من 56889

وَإِنَّ حَالَ دُونَ مَطْلَعِ الهِلالِ لَيْلَةَ الثَّلاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ أَوْ غَيْرُهُمَا، فَإِنَّهُ لا يِجِبُ صَوْمُهُ وَلا يُسْتَحَّبُ، بَلْ المَشْرُوعُ فِطْرُهُ لِمَا وَرَدَ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأْكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ» .

وَعَنْ عَمَّارِ بِنْ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: (مَنْ صَامَ اليَوْمَ الذي يَشكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

وَعَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُما قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُم وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَكَمِّلُوا العِدَّةِ ثَلاثِين وَلا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبالًا» .

وَيُسْتَثْنَى القَضَاء، والنَّذُرُ وَالعَادَةُ، فَيَجُوزُ صَوْمُهَا فِيهِ.

وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمُهُ» . واللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

(فصل)

4 -فِيَما يَتَرتَّبُ عَلى ثُبُوتِ رُؤْيَةِ الهِلالِ:

وإِذَا ثَبَتَ رُؤْيَةُ هِلالِ رَمَضَانَ بِبَلَدٍ لَزِمَ النَّاسَ كُلَّهُم الصَّوْمُ إِذَا اتَّفَقَتْ المَطَالِعُ لَما رَوَى (كُرَيْبٌ) قالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، وَاسْتَهَلَّ عَليّ رَمَضَانَ وَأَنَا بالشَّام، فَرَأَيْتُ الهِلالَ لَيْلَةَ الجُمُعَةَ، ثَمَّ قَدِمْتُ المَدِينَة في آخر الشَّهْر فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللهِ بن عَبَّاسٍ. ثُمَّ ذَكَرَ الهِلالَ فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُم الهِلالَ؟ قُلْتُ: رََأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةَ فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلا نَزَالُ نَصُومَ حَتَّى نَكْمِلَ ثَلاثِينَ أَوْ نَرَاهُ. فَقُلْتُ: أَفَلا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصَيَامِهَ؟ فَقَالَ: لا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ?.

وَمَنْ رََأَى وَحْدَهُ هِلالَ رَمَضَانَ وَرُدَّ قَوْلُهُ لَزِمَهُ الصَّوْمُ وَجَمِيعُ أَحْكَامِ الشَّهْرِ مِنْ طَلاقٍ وَعِتْقٍ، وَغَيْرِهِمَا مُعَلَّقَيْنِ بِهِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَلأَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَلَزِمَهُ صَوْمُه وَأَحْكَامُهُ بِخِلافِ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، وَمَنْ رَأَى وَحْدَهُ هِلالَ شَوَّالَ لَمْ يُفْطِرْ لِحَدِيثِ: «الفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ، وَالأَضْحَى يَوْمَ يُضْحِّي النَّاسُ» .

وَحَدِيثِ: «الفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُونَ، وَالأَضْحَى يَوْمَ يُضْحُّونَ» .

وَرَوَى أَبُو رَجَاءٍ عَنْ أَبِي قَلابَةَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ قَدِمَا الْمَدِينَةِ وَقَدْ رَأَيَا الهِلالَ، وَقَدْ أَصْبَحَ النَّاسُ صِيامًا فَأَتيَا عُمَرَ، فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لأحَدِهِمَا: أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: بَلْ مُفْطِرٌ. قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَصُومَ وَقَدْ رَأَيْتُ الهِلالَ، وَقَالَ لِلآخَرِ، قَالَ إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لأفْطِرَ وَالنَّاسُ صِيَامٌ. فَقَالَ لِلذِي أَفْطَرَ: لَوْلا مَكَانَ هَذَا لأَوْجَعْتُ رَأْسَكَ، ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنْ أَخْرُجُوا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت