53 -أَنَّ اللهَ يُسَخِّرُ لِلْمُتَصَدِّقِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِنُمُوِّ مَالِهِ كَبَرَكَةٍ فِي ظَماءِ نَهْرٍ وَسَقْيِ أَرْضٍ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا رَجُلٌ فِي فَلاَةٍ مِنْ الأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابٍة: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاج قَدْ اسْتَوْعَبَتِ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٍ قَائِمٍ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمَسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلاَنٍ للإسْمِ الذي سَمِعْ فِي السَّحَابَةِ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي؟ قال: سَمِعْتُ فِي السَحَابِ الذي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ لاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذَ قُلْتَ فَإِنِّي أنْظُرُ إلى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلثَه، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلَثهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
54 -أَنَّ الصَّدَقَةَ لا تُنْقِصُ الْمَالَ خِلافًا لِمَا يَظُنُّهُ بَعْضُ الجُهَّالِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ» . الحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
55 -أَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا كَانَتْ مِنْ كَسْبِ طَيِّبِ فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَرُبُّهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلا يَقْبَلُ اللهُ إِلا الطَّيبَ فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلها بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكم فُلُوِّه حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
56 -أَنَّ الصَّدَقَةَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْمَعِيَّةِ الخَاصَّةِ لأَنَّ الْمُتَصَدِّقَ مُحْسِنٌ وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالى: ? إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ?.
57 -أَنَّ الْمُصَّدِقِينَ يُضَاعِفُ اللهُ لَهم ثَوَابَ أَعْمَالِهم الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلى سَبْعِمائةِ ضِعْفٍ إِلى حَيْثُ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ تَعَالى: ? إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ?.
ـ [عاطف جميل الفلسطيني] ــــــــ [22 - 01 - 09, 03:24 م] ـ
- «أَنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ» . رَوَاهُ التِّرمذي، وابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ التِّرمِذِي: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
59 -أَنَّ بِإخْرَاجِ الزَّكَاةِ كُلَّ سَنَةٍ يَرَى الفُقَرَاءُ أَنَّ الأَغْنِيَاء لَهُمْ فَضْلٌ عَلَيْهِمْ فَيُدَافِعُونَ عَنْهُمْ مَا اسْتَطَاعُوا أَمَّا كَفُّ اليَدِ عَنْهُمْ وَمَنْعُ مَعْرُوفِهِمْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ فَإِنَّهُ يُوغِرُ صُدُورَهُمْ وَيَمْلَؤُهَا حِقْدًا عَلَيْهِمْ وَيَجْتَهِدُونَ فِي سَلْبِ حَيَاتِهِمْ لِلْوُصُولِ إِلى أَمْوَالِهِمْ الْمَخْوُزْنَةِ فَتَكُونُ الحَيَاةُ مُهَدَّدَةٌ وَالأَمْنُ مَفْقُودًا.
60 -أَنَّ مَنْعَ الصَّدَقَاتِ يُزِيلُ النِّعَمَ وَيُخَرِّبُ الدِّيَارَ العَامِرَةَ وَتَأَمَّلْ قِصَّةَ أَصْحَابِ الجَنَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي سُورَةِ نُ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ قَالَ تَعَالى: ? فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ * فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ?. إِلى قَوْلِهِ تَعَالَى: ? فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ?. وَتَأَمَّلْ قِصَّةَ ثَعْلَبَةَ في سُورَةِ التَّوْبَةِ قَالَ تَعَالى: ?
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)