حديث أبي مرثد الغنوي كناز بن حصن، أو كناز بن حصين، يقول:"سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا تصلوا إلى القبور, ولا تجلسوا عليها ) ) (( لا تصلوا إلى القبور, ولا تجلسوا عليها ) )عرفنا علة النهي عن الصلاة إلى القبور، وأنها لأن الصلاة فيها ذريعة إلى الشرك، فالنهي لنجاسة الشرك لا لنجاسة الأرض الذي يقول بنجاسة الأرض يفرق بين المقبرة المنبوشة والمقبرة غير المنبوشة، ويفرق بين ما إذا صلى وباشر تراب المقبرة وبين ما إذا فرش عليها، لكن من نظر إلى العلة الحقيقية رأى أنه لا فرق بين منبوشة وغير منبوشة، بين مطينة وغير مطينة، بين مفروشة وغير مفروشة، والعلة ذريعة إلى الشرك."
(( ولا تجلسوا عليها ) )لا تجلسوا على القبور، جاء عن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- جواز الجلوس على القبور، يخفى على الإمام مالك هذا الحديث؟ لم يخفَ على الإمام مالك هذا الحديث، لكنه حمله على الجلوس على القبر لقضاء الحاجة، ثبت عن ابن عمر أنه كان يجلس على القبر، ثبت عن علي -رضي الله عنه- أنه كان يجلس على القبر ويتوسده، نعم ابن عمر وعلي -رضي الله عن الجميع- قد يخفى عليهم مثل هذا الخبر، فالعبرة بما صح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وإن عارضه غيره كائنًا من كان (( لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر ) )هذا في الصحيح.
"وعن أبي سعيد -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذىً أو قذرًا فليمسحه, وليصل فيهما ) )أخرجه أبو داود, وصححه ابن خزيمة."
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) )أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان.
الحديث الأول حديث"أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذىً أو قذرًا فليمسحه ) )في الأرض، والمسح شامل بأن يكون في الأرض أو بما يمكن أن يسمح به من تراب أو منديل وما أشبه ذلك (( وليصل فيهما ) )فليمسحه وليصل فيهما، الحديث صحيح، صححه ابن خزيمة وخرجه أبو داود، وإن اختلف في وصله وإرساله فرجح أبو حاتم الوصل، فالحديث صحيح: (( إذا جاء أحكم المسجد فلينظر ) )يعني يحتاط لطهارة المسجد ونزاهة المسجد إذا كان تنظيف المسجد من أدنى شيء من القذاة رتب عليه الثواب العظيم فمن يتسبب في تلويثه لا شك أنه مسيء، وإذا كانت النخاعة خطيئة في المسجد فإدخال النجاسات إليه أعظم."
(( فلينظر ) )ينظر في نعليه (( فإن رأى فيهما أذىً أو قذرًا ) )فعليه أن يمسح، ثم بعد ذلك بعد هذا المسح تطهر النعل، تطهر النعل ولو كانت نجاسة، إذا ذهبت عينها بالمسح طهرت، وهذا من المطهرات في هذا الموضع، من المطهرات في هذا الموضع، وتطهير كل عين بحسبها، الأصل أن التطهير لا يكون إلا بالماء، لكن جاء تطهير النعل بالمسح، وتطهير بول الطفل الذي .. ، الغلام الذي لم يأكل الطعام بالرش والنضح، تطهير المذي بالنضح، تطهير السكين بعد الذبح بالمسح، كما قرر ذلك جمع من أهل العلم، تطهير .. ، شيخ الإسلام يرى أن تطهير ما يتلفه الماء يكتفى بمسحه، لو وقعت نجاسة على كتاب مثلًا، والكتاب يتلفه الماء، نغسل الكتاب وإلا نكتفي بمسحه؟ على رأي الشيخ نكتفي بمسحه، وهكذا فالصقيل يكتفى بمسحه، وما يتلفه الماء يكتفى بمسحه؛ لأنه إضاعة للمال، وأما ما عدا ذلك فيبقى كل موضع على حسب ما جاء فيه من نص.
حديث"أبي هريرة"وهو شاهد الحديث الذي قبله"-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) )له شواهد أيضًا من حديث عائشة وغيرها (( إذا وطئ أحدكم -داس أحدكم- الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) )يمسح هذا الأذى بالتراب، وبعد ذلك يصلي فيهما، نعم."
"وعن معاوية بن الحكم -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس, إنما هو التسبيح, والتكبير, وقراءة القرآن ) )رواه مسلم."
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)