عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه -رضي الله تعالى عنه- قال:"طاف بي -وأنا نائم- رجل فقال: تقول:"الله أكبر الله أكبر, فذكر الآذان بتربيع التكبير بغير ترجيع, والإقامة فرادى إلا قد قامت الصلاة، قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (( إنها لرؤيا حق ) ).. الحديث، أخرجه أحمد وأبو داود, وصححه الترمذي وابن خزيمة.
وزاد أحمد في آخره قصة قول بلال -رضي الله تعالى عنه- في آذان الفجر:"الصلاة خير من النوم".
ولابن خزيمة عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال:"من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم".
وعن أبي محذورة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علمه الآذان فذكر فيه الترجيع أخرجه مسلم، ولكن ذكر التكبير في أوله مرتين فقط، ورواه الخمسة فذكروه مربعًا.
وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال:"أمر بلال أن يشفع .."
أُمِر، أُمِر.
أحسن الله إليك:
وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- قيل: أُمر بلال ..
قال، قال.
أحسن الله إليك:
قال: أُمر بلال أن يشفع الآذان شفعًا, ويوتر الإقامة إلا الإقامة, يعني إلا قوله:"قد قامت الصلاة"متفق عليه, ولم يذكر مسلم الاستثناء، وللنسائي:"أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بلالًا -رضي الله تعالى عنه-".
يكفي، يكفي.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:"باب الأذان"الأذان مصدر أذن بالتضعيف، أذن تأذينًا وأذانًا، تكلم تكليمًا وكلامًا، مصدر لهذه الكلمة المضعفة المشددة، وأما مصدر أَذِنَ فهو إيش؟ إذنًا.
يقول أهل اللغة: الأذان في اللغة: الإعلام، الإعلام كما في قوله -جل وعلا-: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} [ (3) سورة التوبة] أي: إعلام.
وهو هنا: الإعلام بدخول الوقت هذا الأصل فيه أنه لدخول الوقت، وسيأتي ما يدل على أنه للصلاة أيضًا، وإن كان بعد دخول الوقت بوقت، هذا بالنسبة للأذان الأكبر، والأذان الأصغر الذي هو الإقامة؛ لأن الإقامة يطلق عليها الأذان؛ لأنها إعلام؛ لأنها إعلام.
جاء في الحديث الصحيح: (( بين كل أذانين صلاة ) ) (( بين كل أذانين صلاة ) )والمراد بذلك الأذان والإقامة، فالإعلام بوقت الصلاة أذان بألفاظ مخصوصة، دل عليها حديث عبد الله بن زيد، وحديث أبي محذورة، والأذان كان فرضه بالمدينة، كان فرضه بالمدينة، وأول ما شرع في قصة عبد الله بن زيد بن عبد ربه في الحديث الأول:"عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه"وهو غير عبد الله بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء، راوي حديث الأذان هذا غير عبد الله بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء، وإن وهم بعض العلماء فجعلهما واحدًا، ومعلوم أن أهل العلم ليسوا بالمعصومين، لا ندعي العصمة لأحد، فيجعلون الاثنين واحد، ويجعلون الواحد اثنين، ومن أخطأ ينبه على خطئه، وفي الباب كتاب نفيس جدًا اسمه إيش؟ في باب بيان ما جُعل من الاثنين واحد وما جعل من الواحد اثنين كتاب للخطيب البغدادي في غاية الأهمية لطالب العلم اسمه: (موضح أوهام الجمع والتفريق) يوصى طالب العلم باقتنائه، وأول ما يبدأ بقراءة مقدمته، ليرى الأدب الجمع الذي يتحلى به الكبار كالخطيب؛ لأن موضوع كتابه هذا نقد لأئمة هم أكبر من الخطيب، الأئمة الذين تقدموا الخطيب كالبخاري مثلًا أو أبي حاتم قد يهم الواحد منهم فيجعل الواحد اثنين أو الاثنين واحد، فالكتاب ينبه على الصواب، ولكونه ممن يصيب ويخطئ ترك أشياء للمتعقب.
ومثله كتاب: (بيان خطأ البخاري في تاريخه) لكن يوصى كل طالب علم أن يقرأ مقدمة الخطيب في هذا الكتاب (موضح أوهام الجمع والتفريق) اسمه.
"عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال:"طاف بي -وأنا نائم- رجل"الطائف والطيف، الطائف من الطواف، يعني مر بي وأنا نائم، في النوم لا في اليقظة رجل"فقال: تقول:"الله أكبر الله أكبر"قبل هذه القصة وقبل هذه الرؤيا النبي -عليه الصلاة والسلام- لما كثر الناس تداولوا معه -عليه الصلاة والسلام- شيئًا يعلمون به الناس بدخول وقت الصلاة، فقال بعضهم: نجعل ناقوس، نجعل ناقوس، فقال: (( هذا للنصارى ) )قال بعضهم: بوق، قال: (( ذاك لليهود ) )قال بعضهم: نجعل نار، والنار للمجوس، كل هذه العروض لا تصلح، الحل؟ اهتم عبد الله بن زيد لهذا الأمر وهو أمر مهم فرأى في الرؤيا في النوم وهي رؤيا حق، أقرت من قبل الشارع، وإلا فالأصل أن الرؤى لا يثبت بها
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)