فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28571 من 56889

ذوات الأسباب عامة من وجه خاصة من وجه، فالعموم والخصوص وجهي وليس بمطلق.

نأتي بمثال يوضح مثل هذا الكلام من السنة: ثبت النهي عن قتل النساء، ثبت النهي عن قتل النساء، وثبت الأمر بقتل المرتد (( من بدل دينه فاقتلوه ) ) (( من بدل دينه فاقتلوه ) ) (من) من صيغ العموم يشمل الرجال والنساء، فهو عام من هذا الوجه، عام لشموله الرجال والنساء وخاص بالمرتدين، النهي عن قتل النساء خاص في النساء، لكنه شامل للمرتدات والكوافر الأصليات، واضح وإلا ما هو بواضح؟ عموم وخصوص وجهي، يعني إذا قال: تقتل المرتدة، نعم، تقتل المرتدة لعموم حديث (( من بدل دينه فاقتلوه ) )قال القائل: نهى عن قتل النساء، وإذا قال: لا تقتل المرأة للنهي عن قتل النساء جاء الطرف الآخر يقول: (( من بدل دينه فاقتلوه ) )تدخل المرأة، فالحجج متكافئة، الحجج متكافئة، وحينئذٍ نطلب مرجحًا خارجيًا، نطلب مرجح خارجي، عموم حديث: (( من بدل دينه فاقتلوه ) )هل هو مخصوص بشيء؟ هل دخله تخصيص؟ هل يوجد مرتد لا يقتل؟ محفوظ العموم هنا، لكن النهي عن قتل النساء عمومه محفوظ وإلا غير محفوظ؟ غير محفوظ؛ لأنه دخله مخصصات كثيرة، إذا قتلت المرأة لا تقتل؟ تقتل، نعم إذا زنت وهي محصنة تقتل وإلا ما تقتل؟ ترجم، إذن العموم غير محفوظ، وعموم ذاك محفوظ، فعلى هذا تقتل المرتدة، وكيف رجحنا؟ طلبنا مرجح خارجي.

في أحاديث النهي مع ذوات الأسباب نبحث عن مرجح خارجي، الجمهور الذين يقولون بأن ذوات الأسباب لا تفعل في أوقات النهي قالوا: الحضر مقدم على الإباحة، المنع (( إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ) )والاستطاعة القدرة قد يكون المانع منها حقيقيًا، وقد يكون المانع منها حكميًا، فإذا منعت من الصلاة في هذا الوقت فأنت مستطيع وإلا ما أنت مستطيع؟ أنت ما أنت مستطيع إذا منعت ولو كنت مأمورًا (( فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) )والمنهي والممنوع من الصلاة في هذا الوقت غير مستطيع، غير مستطيع حقيقة وإلا حكمًا؟ حكمًا (( وإذا نهيتكم عن شيء ) )في مثنوية في تساهل؟ (( فاجتنبوه ) ) (( إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) ) (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) )أمرتنا بأن نصلي إذا دخلنا المسجد لكن نهيتنا عن الصلاة في بعض الأوقات، إذن لا نستطيع أن نصلي (( أتوا منه ما استطعتم ) ) (( وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) )هذه وجهة نظر من يقول: الحظر مقدم على الإباحة، وعلى هذا نمتنع من الصلوات في هذه الأوقات، وهي حجة كما ترون قوية.

شيخ الإسلام رأيه بالنسبة للأوامر والنواهي ارتكاب النواهي والمحظورات أسهل عند شيخ الإسلام من ترك المأمورات -رحمه الله-، ارتكاب المحظورات أسهل عنده من ترك المأمورات، بدليل أن معصية آدم ارتكاب محظور، ومعصية إبليس ترك مأمور، أيهما أعظم؟ معصية إبليس، فكونك تترك المأمور أعظم عند شيخ الإسلام من أن تفعل المحظور، لكن حتى هذا الكلام وإن كان شيخ الإسلام يقوله ويقرره إلا أن شيخ الإسلام لا ينازع في أن المأمورات تتفاوت والمحظورات تتفاوت، أنت مأمور بالصلاة مع الجماعة، مأمور بالصلاة مع الجماعة، إذن يلزمك أن تذهب إلى المسجد حيث ينادى بها، لو قدر أن في طريقك إلى المسجد شباب يلعبون ولا تستطيع أن تغير هذا المنكر، هل تقول: أترك المأمور اللي هو الصلاة مع الجماعة لوجود المنكر في طريقي الذي لا أستطيع تغييره؟ نعم، لكن لو كان في طريقك إلى المسجد بغي وعندها ظالم لا بد من أن تقع عليها نقول: لا بد أن تذهب إلى الجماعة لأنه مأمور وهذا محظور؟ يمكن يقول شيخ الإسلام مثل هذا الكلام؟ ما يمكن يقول شيخ الإسلام بهذا الكلام، فالمأمورات تتفاوت والمحظورات تتفاوت، فإذا أطلق مثل هذا الكلام لا بد من تقييده.

عرفنا وجهة نظر الجمهور أن الحضر مقدم على الإباحة، وجهة نظر الشافعية ومن يقول بقولهم، وهي أيضًا فيها قوة، يقولون: مثل ما نظرنا بالمرتدات العموم المحفوظ أقوى من العموم المخصوص، العموم المحفوظ أقوى من العموم المخصوص، عموم ذوات الأسباب ماذا دخله من المخصصات، لم يدخله إلا أحاديث النهي في غيرها وإلا ما في؟ (( إذا دخل أحدكم المسجد ) )هل هناك ما يخص هذا العموم غير النهي عن الصلاة في الأوقات الخمسة؟ لكن أحاديث النهي، عموم أحاديث النهي مخصوص بالفرائض، نعم، مخصوص بركعتي الطواف على ما سيأتي، منصوص عليها، مخصوص بجميع ذوات الأسباب

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت