فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28453 من 56889

تعرفون عند الحنابلة ما في فرق يعني إذا شك هل توضأ مرتين مرتين، أو ثلاثًا ثلاث، يجعلهن مرتين ويزيد ثالثة، وما في إشكال كما لو تردد هل صلى ركعتين أو ثلاثًا، لكن هناك فرق بين الصلاة والوضوء؛ لأن الصلاة لا تصح بالعدد الأقل، بينما الوضوء يصح بالعدد الأقل، فلو شك هل صلى ركعتين أو ثلاثًا يجعلهما ركعتين ويسجد للسهو وينتهي الإشكال؛ لأنه لو قلنا: رجح الأقل، وهو في الحقيقة ما صلى إلا ركعتين بطلت صلاته، فهنا الخيار بين نقص مبطل للصلاة، وبين زيادة معفو عنها للشك والنسيان؛ لأن القاعدة في النسيان أنه ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولا عكس -ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود- ولو كان ناسيًا، بينما في الوضوء إذا قلنا: اجعلهما غسلتين وزد ثالثة وهو في الحقيقة غسل ثلاثًا خرج إلى حيز الزيادة عن القدر المشروع، بينما لو قلنا: اجعلها ثلاثًا، لو افترضنا أنه نقص عن الثلاث إلى ثنتين، في إطار السنة؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- توضأ مرتين مرتين، وإذا كان الخيار بين السنة والبدعة يرتكب السنة، هذا الأصل.

وهنا إذا شك هل غسل ستًا أو سبعًا، قال: ست وإلا سبع؟

ستًا؛ لأن القدر لا بد منه، بينما في الوضوء الثالثة منها بد، ما يلزم أن تأتي بثالثة، هنا القدر المحدد لا بد منه، السبع لا بد منها.

فإذا قلنا: اجعل التراب في الغسلة الأخيرة، أو في الثامنة احتاج إلى أن يزيد؛ لغسل التراب، فيخرج عن حيز المشروع فيزيد على سبع، وإن كانت في الزيادة لا للنجاسة الأصلية، وإنما هي لإزالة التراب كما هو الواضح، فالأمر يكون أخف، لكن ينبغي ألا يزاد ولا في الصورة على القدر المشروع.

أخرجه مسلم، وفي لفظ له: (( فليرقه ) ): يعني لمسلم، من حديث أبي هريرة: (( فليرقه ) ): وهذه اللفظة تدل على نجاسة ما ولغ فيه الكلب، نجاسة ما ولغ فيه الكلب؛ لأن الإراقة إتلاف وإضاعة للمال، وقد جاء النهي عن إضاعة المال، فإذا جاز لنا مخالفة هذا النهي دل على أن ما يقابل هذا النهي أمرًا واجبًا، ووجوب هذه الإراقة لا شك أنه لنجاسته وخروجه عن حيز المالية، وحينئذ لا يكون مالًا؛ لأن النجس ليس بمال، ولذا لا يجوز بيعه، وإذا كان ما ولغ فيه نجسًا فهو نجس، وهذا قول جمهور أهل العلم، خلافًا لمالك، الجمهور على أن الكلب بجميع أجزائه نجس حتى شعره، والإمام مالك يرى أنه طاهر، الكلب طاهر عند الإمام مالك والأمر بالغسل هنا للتعبد لا لنجاسته.

إذن: الأمر بالإراقة أيضًا تعبد؟!

الغسل معقول المعنى ولا غسل إلا من حدث أو خبث، ولا حدث هنا، إذن: يبقى ولا حدث هنا إذن: يبقى الخبث وهو نجس، فالحديث دليل صريح واضح على نجاسة الكلب.

منهم من يقول: إن شعره طاهر، شعره طاهر، هذا المعروف عند جمع من أهل العلم وأنه يمكن أن يستفاد منه.

والجلد إذا دبغ فيه خلاف ستأتي الإشارة إليه قريبًا إن شاء الله تعالى.

من أدلة المالكية أولًا: جوابهم عن هذا الحديث أن الأمر بالغسل للتعبد، يستدل المالكية بحل أكل ما صاده الكلب، ولا بد أن يباشره، بفمه، ولم يرد غسله ولا تتريبه -الصيد- هذا دليل قوي، صح وإلا لا؟ الكلب حينما يصيد يصيد بأيش؟

طالب:

بأسنانه بالفك، بأسنانه، ولا جاء الأمر بغسله سبعًا مع التراب، لماذا؟ نعم؟

طالب:

كيف يجيب الجمهور عن هذا -عن هذا الدليل- وهو قوي؟ نعم.

طالب: الكلب معلم

طيب والمعلم ما هو بكلب؟

طالب:

الإناء، إذا ولغ الكلب .. ، إذا ولغ فيه الكلب، المراد به الجنس، نعم، كلب الصيد المعلم إذا ولغ في إناء يغسل وإلا ما يغسل؟

طالب: يغسل.

يجب غسله، إذن: هو داخل، نعم.

طالب:

للجمهور أن يقولوا ويجيبوا عن الصيد؛ لأنه لا بد أن يطبخ، والطبخ أبلغ من الغسل، ولهم أن يقولوا -أو لبعضهم أن يقول، وقد قال-: إن الصيد لا بد فيه أن يغسل وأن يترب، وإن سكت عنه في النصوص؛ لأنه إذا جاء الحكم في نص واحد ما يلزم أن يأتي في جميع النصوص يصير معروفًا، يصير معروفًا، ما يلزم أن ينقل الرواة كل شيء؛ لأنه نقله من تقوم به الحجة.

لكن غسل المصيد وتتريبه لا شك أنه عنت، لا الشرع بمثله، وهو أيضًا إفساد له، لكن إذا طبخ زال المحظور، لكن قد يقول قائل: إذا ولغ الكلب في الإناء، أنا أبى أطبخ الإناء مثل الصيد، يطهر وإلا ما يطهر؟ نعم؟

طالب:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت