اَلرِّضَا مِنْهُمَا, وَكَوْنُ عَاقِدٍ جَائِزَ اَلتَّصَرُّفِ وَكَوْنُ مَبِيعٍ مَالًا, وَهُوَ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ, وَكَوْنُهُ مَمْلُوكًا لِبَائِعِهِ أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهِ وَكَوْنُهُ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ, وَكَوْنُهُ مَعْلُومًا لَهُمَا بِرُؤْيَةِ أَوْ صِفَةٍ تَكْفِي فِي اَلسَّلَمِ, وَكَوْنُ ثَمَنٍ مَعْلُومًا, فَلَا يَصِحُّ بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ اَلسِّعْرُ .
وَإِنْ بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ, أَوْ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذَنٍ, أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا, أَوْ خَلًّا وَخَمْرًا صَفْقَةً وَاحِدَةً صَحَّ فِي نَصِيبِهِ وَعَبْدِهِ وَالْخَلِّ بِقِسْطِهِ, وَلِمُشْتَرٍ اَلْخِيَارُ.
وَلَا يَصِحُّ -بِلَا حَاجَةٍ- بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ مِمَّنْ تُلْزِمُهُ اَلْجُمْعَةُ بَعْدَ نِدَائِهَا اَلثَّانِي. وَتَصِحُّ سَائِرِ اَلْعُقُودِ وَلَا بَيْعُ عَصِيرٍ أَوْ عِنَبٍ لِمُتَّخِذِهِ خَمْرًا, وَلَا سِلَاحٍ فِي فِتْنَةٍ, وَلَا عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ .
وَحَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ, وَشِرَاؤُهُ عَلَى شِرَائِهِ, وَسَوْمُهُ عَلَى سَوْمِهِ.
شُرُوطُ اَلْبَيْعِ وَأَقْسَامُ اَلْخِيَارِ
وَالشُّرُوطُ فِي اَلْبَيْعِ ضَرْبَانِ:
صَحِيحٌ: كَشَرْط رَهْنٍ وَضَامِنٍ وَتَأْجِيلِ ثَمَنٍ, وَكَشَرْطِ بَائِعٍ نَفْعًا مَعْلُومًا فِي مَبِيعٍ كَسُكْنَى اَلدَّارِ شَهْرًا, أَوْ مُشْتَرٍ نَفْعَ بَائِعٍ كَحَمْلِ حَطَبٍ أَوْ تَكْسِيرِهِ, وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ بَطَلَ اَلْبَيْع ُ .
وَفَاسِدٌ: يُبْطِلُهُ, كَشَرْطِ عَقْدٍ آَخَرَ مِنْ قَرْضٍ وَغَيْرِهِ, أَوْ مَا يُعَلِّقُ اَلْبَيْعَ كَبِعْتُكَ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا, أَوْ رَضِيَ زَيْدٌ.
وَفَاسِدٌ لَا يُبْطِلُه ُ كَشَرْطِ أَنْ لَا خَسَارَةَ, أَوْ مَتَى نَفَقَ وَإِلَّا رَدَّهُ, وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَإِنْ شَرَطَ اَلْبَرَاءَةَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ مَجْهُولٍ لَمْ يَبْرَأْ.
وَالْخِيَارُ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ:
خِيَارُ مَجْلِسٍ, فَالْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا عُرْفًا.
وَخِيَارُ شَرْطٍ, وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِطَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا مُدَّةً مَعْلُومَةً.
وَحَرُمَ حِيلَة ً وَلَمْ يَصِحَّ اَلْبَيْعُ, وَيَنْتَقِلُ اَلْمِلْكُ فِيهِمَا لِمُشْتَرٍ, لَكِنْ يَحْرُمُ.
وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ فِي مَبِيعٍ وَعِوَضِهِ مُدَّتَهُمَا إِلَّا عِتْقَ مُشْتَرٍ مُطْلَقًا, وَإِلَّا تَصَرُّفَهُ فِي مَبِيعٍ, وَالْخِيَارُ لَهُ.
وَخِيَارُ غَبْنٍ يَخْرُجُ عَنْ اَلْعَادَةَ لِنَجْش ٍ أَوْ غَيْرِهِ, لَا لِاسْتِعْجَالٍ.
وَخِيَارُ تَدْلِيسٍ بِمَا يَزِيدُ بِهِ اَلثَّمَنُ كَتَصْرِيَةٍ وَتَسْوِيدِ شَعْرِ جَارِيَةٍ.
وَخِيَارُ غَبْنٍ, وَعَيْبٍ, وَتَدْلِيسٍ عَلَى اَلتَّرَاخِي مَا لَمْ يُوجَدْ دَلِيلُ اَلرِّضَا إِلَّا فِي تَصْرِيَةٍ فَثَلَاثَةُ أَيَّام ٍ .
وَخِيَارُ عَيْبٍ يُنْقِصُ قِيمَةَ اَلْمَبِيعِ, كَمَرَضٍ وَفَقْدِ عُضْوٍ وَزِيَادَتِهِ. فَإِذَا عَلِمَ اَلْعَيْبِ خُيِّرَ بَيْنَ إِمْسَاكِ مَعَ أَرْش ٍ أَوْ رَدٍّ وَأَخْذِ ثَمَنٍ.
وَإِنْ تَلِفَ مَبِيعٌ, أَوْ أُعْتِقَ وَنَحْوُهُ تَعَيَّنَ أَرْشٌ, وَإِنْ تَعَيَّبَ أَيْضًا خُيِّرَ فِيهِ بَيْنَ أَخْذِ أَرْشٍ وَرَدٍّ مَعَ دَفْعِ أَرْشٍ وَيَأْخُذُ ثَمَنَهُ.
وَإِنْ اِخْتَلَفَا عِنْدَ مَنْ حَدَثَ فَقَوْلُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِه ِ .
وَخِيَارُ تَخْبِيرِ ثَمَنٍ, فَمَتَى بَانَ أَكْثَرَ, أَوْ أَنَّهُ اِشْتَرَاهُ مُؤَجَّلًا, أَوْ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُةُ لَه ُ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ حِيلَةً, أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ بِقِسْطِهِ, وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ, فَلِمُشْتَرٍ اَلْخِيَارُ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)