لقد قال أولئك هذا القول الباطل تحت تأثير عفن الحضارة الغربية التي تدعو إلى الحرية المطلقة للإنسان؛ سواء في عقيدته أو عبادته أو تصرفاته، حتى لو كانت ضارة بمصلحة المجتمع،لأنها تقدم مصلحة الأفراد على مصلحة الجماعة باسم هذه الحرية المزعومة!!
وذلك يتناقض مناقضة صريحة مع دعوة الإسلام التي تضبط جميع تصرفات الإنسان وفق منهج رباني رفيع يراعى فيه حق الفرد وحق الجماعة،لكي لا يطغى أحدهما على حساب الآخر، ولكنهما إذا تعارضا قدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد مع التعويض العادل للفرد 0
وفاتهم قول الله تعالى: {مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (7) سورة الحشر
الفريق الثالث- أقرُّوا بحدِّ الردة، ولكنهم قالوا: هو ليس ملزما، فهو من باب السياسة الشرعية، فإن شاء الحاكم أقامه، وإن شاء تركه وهذا لا أصل له في الدين، ولا عند الأقدمين
الفريق الرابع- أقرُّوا بحدِّ الردةِ، ولكنهم قالوا: لا يقتل المرتد إلا إذا دعا للكفر والفسوق والعصيان، فإذا كانت ردته لا تتعداه، فلا يقام عليه حدُّ الردَّةِ.
ولا أصل لهذا التقسيم، ولكنهم قالوا ذلك - تحت وطأة الواقع المر والأليم، الذي تمر به الأمة الإسلامية.
الفريق الخامس - أقرُّوا بحدِّ الردَّةِ، وقالوا: هو جزء لا يتجزا من الدين، وهو معلوم من الدين بالضرورة والبداهة، فمن أنكره فقد كفر، وخرج من الدين، وقالوا: لا بد من إقامة حدِّ الردة ضمن الضوابط الشرعية المعتبرة، فالتلاعب به تلاعب بالدين، وقد ردوا على الفئات الضالة السابقة بقوة، وكشفوا للناس زيف دعوتهم وبينوا بطلانها بأدلة ناصعةٍ، غير قابلة للرَّدِّ والمماحكة
وهذا هو الحق، وما بعد الحق إلا الضلال
طريقتي في العمل
وقد حاولت تفصيل شرح هذا الحديث من كتب الحديث وشروحها وكتب الفقه والأصول
وقد قسمته لستة أبواب:
الباب الأول -نص الحديث الشريف
ذكرت فيه تخريح الحديث من مصارده الرئيسة وهو حديث متواتر من حيث المعنى
الباب الثاني -شرح الحديث
نقلت شرحه من سائر كتب شروح الحديث وهي كثيرة بفضل الله
الباب الثالث - أقوال الفقهاء
ذكرت أقوال الفقهاء القدامى من كتبهم مباشرة، على جميع المذاهب الفقهية، بما فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
الباب الرابع - الخلاصة في أحكام المرتد
من الموسوعة الفقهية، وقد جمعتها من المجلدات الخمسة والأربعين
الباب الخامس -بعض أقوال المعاصرين
ذكرت بعض أقوال العلماء المعاصرين المعتبرين، الذين لم يعطوا الدنية في دينهم، ومن فتاوى الأزهر ومن فتاوى اللجنة الدائمة
الباب السادس- رد بعض الشبهات حول حد الردة
رددت على الشبهات التي أثيرت - من قبل أعداء الإسلام أو المنافقين من أبناء جلدتنا- حول إقامة الحدود ولا سيما حدَّ الردة
لذا أرجو من الله تعالى أن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره
وأن يكون كافيًا شافيا في هذا الباب
قال تعالى:
(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (هود:88)
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
10 رمضان 1428 هـ الموافق ل 22/ 9/2007م
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [22 - 09 - 07, 01:00 م] ـ
جزاك الله خيرًا.
ـ [علي 56] ــــــــ [22 - 09 - 07, 01:22 م] ـ
وأنت اخي الحبيب جزاك الله خيرا
ـ [أبو أكرم الحلبي] ــــــــ [22 - 09 - 07, 04:37 م] ـ
أسأل الله أن يجعله في صحيفة أعمالك
ـ [عيسى بنتفريت] ــــــــ [22 - 09 - 07, 08:58 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاك الله خيرًا وبارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك وأسكنك الفردوس الأعلى.
ـ [علي 56] ــــــــ [23 - 09 - 07, 06:39 م] ـ
جزاكما الله خيرا وغفر لكما
ـ [محماس بن داود] ــــــــ [24 - 09 - 07, 05:07 م] ـ
سمعت من بعض العلماء [لعله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله] بأن المرتد لا يقال بأنه يقتل"حدا"وإنما يقتل"حكمًا"لأن الحد يطهر المقتول والمرتد لا يطهر لكونه كافر! والله أعلم
ـ [علي 56] ــــــــ [24 - 09 - 07, 07:51 م] ـ
أخي الحبيب
تسميته بحد الردة هو الوارد عند جميع الأئمة قديما وحديثًا
أما موضوع النتيجة وهي أن الحدود كفارات للذنوب أم لا؟ فهذا موضع خلاف
وأما حد الردة فليس بكفارة للذنب لأن المقتول بحد الردة لا يغسل ولا يكفن ولا يصلَّى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يجوز الاستغفار له بخلاف القاتل مثلا أو الزاني المحصن ونحوه من أصحاب الكبائر
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)