فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14532 من 56889

وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار ولا يقبلها أو ينكر شيئا من أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتهمه على الإسلام فإنه رجل رديء المذهب والقول ولا يطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على أصحابه لأنا إنما عرفنا الله وعرفنا رسوله وعرفنا القرآن وعرفنا الخير والشر والدنيا والآخرة بالآثار فإن القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن

والكلام والجدل والخصومة في القدر خاصة منهي عنه عند جميع الفرق لأن القدر سر الله ونهى الرب جل اسمه الأنبياء عن الكلام في القدر ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخصومة في القدر وكرهه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون وكرهه العلماء وأهل الورع ونهوا عن الجدال في القدر فعليك بالتسليم والإقرار والإيمان واعتقاد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جملة الأشياء واسكت عما سوى ذلك

والإيمان بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اسري به إلى السماء وصار إلى العرش وسمع كلام الله ودخل الجنة واطلع في النار ورأى الملائكة وسمع كلام الله عز وجل وبشرت به الأنبياء ورأى سرادقات العرش والكرسي وجميع ما في السموات في اليقظة حمله جبريل على البراق حتى أداره في السموات وفرضت عليه الصلوات الخمس تلك الليلة ورجع إلى مكة ليلته وذلك قبل الهجرة

واعلم أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة وتأوي إلى قناديل تحت العرش وأرواح الفجار والكفار في بئر برهوت وهي في سجين

والإيمان بأن الميت يقعد في قبره وترسل فيه الروح حتى يسأله منكر ونكير عن الإيمان وشرائعه ثم تسل روحه بلا ألم ويعرف الميت الزائر إذا زاره ويتنعم المؤمن في القبر ويعذب الفاجر كيف شاء الله

والإيمان بأن الله هو الذي كلم موسى بن عمران يوم الطور وموسى يسمع من الله الكلام بصوت وقع في مسامعه منه لا من غيره فمن قال غير هذا فقد كفر بالله العظيم

والعقل مولود أعطي كل انسان من العقل ما أراد الله يتفاوتون في العقول مثل الذرة في السماوات ويطلب من كل إنسان من العمل على قدر ما أعطاه من العقل وليس العقل باكتساب إنما هو فضل من الله

واعلم أن الله فضل العباد بعضهم على بعض في الدين والدنيا عدلا منه لا يقال جار ولا حابى فمن قال إن فضل الله على المؤمن والكافر سواء فهو صاحب بدعة بل فضل الله المؤمن على الكافر والطائع على العاصي والمعصوم على المخذول عدلا منه هو فضله يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء

ولا يحل أن تكتم النصيحة أحدا من المسلمين برهم وفاجرهم في أمر الدين فمن كتم فقد غش المسلمين ومن غش المسلمين فقد غش الدين ومن غش الدين فقد خان الله ورسوله والمؤمنين

والله سميع بصير عليم يداه مبسوطتان قد علم أن الخلق يعصونه قبل أن يخلقهم علمه نافذ فيهم فلم يمنعه علمه فيهم أن هداهم للإسلام ومن به عليهم كرما وجودا وتفضلا فله الحمد

واعلم أن البشارة عند الموت ثلاث بشارات يقال أبشر يا حبيب الله برضى الله والجنة ويقال أبشر يا عبد الله بالجنة بعد الانتقام ويقال أبشر يا عدو الله بغضب الله والنار هذا قول ابن عباس

واعلم أن أول من ينظر إلى الله تعالى في الجنة ألاضراء ثم الرجال ثم النساء بأعين رؤوسهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته والإيمان بهذا واجب وإنكاره كفر

واعلم أنها لم تكن زندقة ولا كفر ولا شكوك ولا بدعة ولا ضلالة ولا حيرة في الدين إلا من الكلام وأهل الكلام والجدل والمراء والخصومة والعجب

وكيف يجترئ الرجل على المراء والخصومة والجدال والله يقول ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فعليك بالتسليم والرضى بالآثار والكف والسكوت

والإيمان بأن الله يعذب الخلق في النار في الأغلال والانكال والسلاسل والنار في أجوافهم وفوقهم وتحتهم وذلك أن الجهمية منهم هشام الفوطي قال إنما يعذب الله عند النار ردا على الله ورسوله

واعلم أن صلاة الفريضة خمس صلوات لا يزاد فيهن ولا ينقص في مواقيتها وفي السفر ركعتان إلا المغرب فمن قال أكثر من خمس فقد ابتدع ومن قال أقل من خمس فقد ابتدع لا يقبل الله شيئا منها إلا لوقتها إلا أن يكون نسيانا فإنه معذور يأتي بها إذا ذكرها أو يكون مسافرا فيجمع بين الصلاتين إن شاء

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت