الصفحة 39 من 86

ونُبِّئْتُ أَنَّ الحارِثَ بنُ حُدَيرٍ لُهُ حَبَقٌ حَولي يروثُ ويَبْعَرُ وقالَ الآخرُ: فَظَلَّ مُحْبَنْطِئًا ينزو لَهُ حَبَقٌ إمَّا بحَقِّ وإمَّا كانَ مَوْهُونا ويُقالُ: رَدَمَ الحِمارُ يَرْدُمُ رَدْمًا، وَهُوَ الرّدامُ، قالَ الشَّاعِر (196) : دَعَا النَّقَرَى دوني رياحٌ سَفاهَةً وَمَا كانَ يَدْرِي رَدْمَةَ العَيْرِ مَا هِيا ويُقالُ: أَنْبَقَ (197) الرجلُ أَيْضا، وَذَلِكَ إِذا كانتْ خَفِيفةً (198) . ويُقالُ: مَكَتِ الدَّابَّةُ تمكو مُكاءً، إِذا نَفَخَتْ بالرِّيح. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: [و] لَا تمكو إلاّ مَفْتُوحَة مَبْلُوقَةً (199) . وقالَ الراجزُ (200) : يَا ضَمْرَ يَا عبدَ بني كِلابِ يَا أَيْرَ عَيْرٍ لازقٍ ببابِ وكانَ هَذَا أَوَلَّ الثوابِ تمكو اسْتُهُ من حَذَرِ الغُرابِ وقالَ عَنْتَرَةُ (201) : وحَلِيل غانِيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا تمكو فريصتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ (172) والمُكاءُ (202) فِي غيرِ هَذَا: الصَّفِيرُ. ويُقالُ: خَضَفَ البعيرُ يَخْضِفُ خَضْفًا. وَقد يُسْتَعَارُ فِي السَّببِّ للإنسانِ، قالَ الشاعِرُ (203) :

(196) بِلَا عزو فِي نَوَادِر أبي زيد 309 ونوادر أبي مسحل 481.

(197) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أحبق. ينظر اللِّسَان (نبق) .

(198) من ب. وَفِي الأَصْل: خُفْيَة.

(199) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: مبلومة.

(200) لبيد فِي الزَّاهِر 2 / 192 - 193. وَقد أخلّ بهَا ديوانه.

(201) شعره: 207. وَفِي الأَصْل والمطبوع: وخليل. وأثبتنا رِوَايَة ب.

(202) من ب. وَفِي المطبوع: المكا.

(203) بِلَا عزو فِي أساس البلاغة 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت