صورة الصفحة الأولى من خاتمة المخطوط وهي التي تبدأ بها النصائح
الأنبياء والمرسلين"، فإذا كان من ادّعى أن اللاهوت اتحدّ به كافرًا فكيف بمن ادعى ذلك فيمن هو دونه؟"
وهذا الاتحاد الخاص غير الاتحاد والحلول العام كقول الذين يقولون إنه حال بذاته في كل مكان أو يتحد بكل شيء؛ وغلاة هؤلاء ومحققوهم يقولون: إنه عين الوجود والموجود، فيجعلون الوجود الخالق القديم الواجب هو عين وجود المخلوق المُخدث الممكن، وهؤلاء مثل ابن عربي الطائي وصاحبه الصدر الفونوي"وصاحبه العفيف التلمساني وابن سبعين وصاحبه الششتري وعبد الله التلمساني وعامر المصري وطوائف غير هؤلاء، وهؤلاء يقولون: إن النصارى إنما كفروا لأنهم خصوا ذلك بالمسيح، وحقيقة قول هؤلاء جحد الخالق وتعطيله كما قال فرعون: يؤومَا رَنَّ ألعالميك"ل الشعراء: الآية (22) ]، وقال: وما علميث لكم من إكه غيرى 4 لالقصص: الآية (28) ]. فإن فرعون ما كان ينكر هذا الوجود المشهود لكن ينكر أن له صانعا مباينا له خلقه، وهؤلاء موافقون لفرعون في ذلك لكن فرعون أظهر الجحود والإنكار فلم يقال: الوجود والمخلوق هو الخالق، وقد بسطت الكلام على هذا في غير هذا الموضع، وهؤلاء لهم شعر نظموا قصائد على مذهبهم كابن الفارض في قصيدته نظم السلوك حيث يقول:
ها صلواتي بالمقام آقيمها
الأبيات، وقد تقدمت.
(?) لان عيسي يانيهئ من أولي العزم من الرسل و هم محمد و ابراهيم و نوح و موسي و عيسي صلي الله عليهم أجمعين وسلم تسليما كثيرًا، وهم أفضل الأنبياء والمرسلين صلى الله عليهم أجمعين؛ قال الله تعالى: وقاضير كما صبر أولُوًا ألعزم من الشل» (الأحقاف: الآية ه(2 ) ) ، وقد ذكر الله أسماءهم في قوله تعالى: (وإذ أخذنا من التيكن ميتلقهم وينك ومن نوح وإبرهيم ومُوسَى وعيسى أن % [الأحزاب: الآية V] .