الصفحة 9 من 75

(وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَبَرَ عَلىَ سُوْءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوْبَ عَلَى بَلاَئِهِ) فالله ابتلاه بأربعة أمور: فقْدِ ماله، وولدهِ، وتمزيقِ جسدهِ، وهجْرِ جميعِ الناس له إلا زوجته، فإنه كان له من أصناف المالِ إبلٌ وبقر وغنم وفِيَلَةٌ وحُمُرٌ، وكان له خمسمائة فَدَّانٍ يتبعها خمسُمائةِ عبد، لكل عبد امرأةٌ وولد ومال، وكان معه ثلاثة نفر قد آمنوا به، وكانوا كُهُوْلا، وكا إبليس لا يحجب عن شيء من السموات، فيقف فيهن حيثما أراد، فسمع صلاة الملائكة على أيوب، فحسده، وقال:"إلهي نظرت في عبدك أيوبَ، فوجدته شاكرا حامدا، ألا ولو ابتليته لرجع عن شكرك وطاعتك"، فقال الله له:"انطلق فقد سلطتُك على ماله"، فانطلقَ وجميعُ عفاريت الشياطين والجن، وقال لهم:"قد سلطت على مال أيوب"، وقال لعفريت منها:"ائت الإبل ورعاتها، فاحرقها". ثم جاء إبليس إلى أيوب، فوجده قائما يصلى، فقال له:"أحرقت النار إبلَكَ ورعاتها"، فقال أيوب:"الحمد لله، هو أعطانيها، وهو آخذها". ثم فعل مثل ذلك بالغنم ورعاتها. ثم جاء إلى أيوب، وقال له:"نسفت الريح زرعك"، فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال إبليس:"سلطني على ولده"، فقال له:"انطلق، قد سلطتك على ولده"، فذهب إلى ولده، وزلزل بهم القصر، وقلبه عليهم فماتوا جميعا، ثم جاء إلى أيوب وأخبره بموت ولده، فاستغفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت