(وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاِبْنَتِهِ فَاطِمَةَ) رضي الله عنها (أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ؟، فَقَالَتْ: أَنْ لاَ تَرَى رَجُلًا وَلاَ يَرَاهَا رَجُلٌ، فَضَمَّهَا إِلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم ("ذُرِّيَةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ") أي بعضها على دين بعض، أو بعضها من ولد بعض في التناصر كما في الخازن (فَاسْتَحْسَنَ) صلى الله عليه وسلم (قَوْلَهَا) وكان أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسُدّون الكُوَى والثُقُبِ في الحِيْطان، لئلا تطّلع النِسْوانُ إلى الرجال، ورأى معاذٌ امرأَتَه في الكُوِّةِ فضربها.
{خَاتِمَةٌ} فِيْ ذِكْرِ أَحْوَالِ بَعْضِ النِسَاءِ
(اعْلَمْ أَنَّهُ) أي الشأن (قَدْ غَلَبَ) أي كثر (عَلَى النِّسَاءِ فِيْ هَذَا الزَّمَانِ التَّبَرُّجُ) أي إبراز الزينة وإبراو المحاسن للرجال (وَ قِلَّةُ الْحَيَاءِ) أي عدم الحياء، بأن تمشي بين الرجال، فذلك التبرج كما قاله مجاهد (وَالْمَشْيُ بِالتَغَنُّجِ) أي التدلل والتكسر كماقاله مجاهد وقتادة في تفسير التبرج (فِيْ جُمُوْعَاتِ الرِّجَالِ وَ الأَسْوَاقِ وَ فِيْ الْمَسَاجِدِ بِيْنَ الصُّفُوْفِ خُصُوْصًا فِيْ النَهَارِ، وَ إِنْ كَانَ) أي مشيها (لَيْلًا قَرِبَتْ) أي المرأة (الْضَّوْءَ) فقَرِبَ إن كان من باب سَمِعَ فهو متعدّ كما هنا، وإن كان من باب كَرُمَ فهو لازم كما في القاموس (لإِظْهَارِ زِيْنَتِهَا لِلنَّاسِ.