الصفحة 49 من 75

(وَفِيْ الإِحْيَاءِ) للغزالي رحمه الله تعالى (خَرَجَ رَجُلٌ فِيْ سَفَرِهِ وَعَهِدَ) بكسر الهاء أي أوصى (إِلَى امْرَأَتِهِ أَنْ لاَ تَنْزِلَ مِنَ الْعلوِ إِلَى السفْلِ، وَكَانَ أَبُوْهَا فِيْ الأَسْفَلِ فَمَرِضَ) أي الأب (فَأَرْسَلَتْ الْمَرْأَةُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَأْذِنُ فِيْ النُزُوْلِ إِلَى أَبِيْهَا) أي لعيادته (فَقَالَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَطِيْعِيْ زَوْجَكِ") أي ولا تنزلي (فَمَاتَ) أي الأب (فَاسْتَأْذَنَتْ) أي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في النزول لأجل شهود جنازته (فَقَالَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَطِيْعِيْ زَوْجَكِ") في عدم النزول (فَدُفِنَ أَبُوْهَا، فَأَرْسَلَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا) أي المرأة (يُخْبِرُهَا"أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لأَبِيْهَا بِطَاعَتِهَا لِزَوْجِهَا") .

أوصت امرأة بنتها، فقالت: احفظي لزوجك خصالا عشرا يكنْ لكِ ذُخْرًا، الأول والثانية: القناعة وحسن السمع له والطاعة. والثالثة والرابعة: التفقد لمواقع عينه وأنفه، فلاتقع عينه منكِ على قبيح، ولا يشمّ أنفه منك إلا طيب الريح. والخامسة والسادسة: التفقد لوقت طعامه ومنامه، فإن شدة الجوع ملهبة، وتنغيصَ النوم مغضبة. والسابعة والثامنة: الإحراز لماله والرعاية إلى حشمه وعياله. والتاسعة والعاشرة: لا تعصين له أمرا ولا تُفْشِين له سِرّا، فإنكِ إن خالفتِ أمره أوْغِرْتِ صدرَه، وإن أفشيتِ سرّه لم تأمني غدره، وإياكِ ثم إياكِ والفرحَ بين يديه إذا كان مهتما، والكآبة لديه إن كان فرحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت