(وَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَ فَاطِمَةُ، فَوَجَدْنَاهُ يَبْكِى بُكَاءً شَدِيْدًا، فَقُلْتُ) له صلى الله عليه وسلم (فِدَاكَ أَبِيْ وَأُمِّيْ يَا رَسُوْلَ اللهِ) ففداك مبتدأ، وما بعده خبره أي أنا أفدى لك من حزنك وبكائك بأبي وأمي لشدة محبتى إياك (مَا الذِيْ أَبْكَاكَ؟، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (يَا عَلِيُّ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِيْ إِلَى السّمَاءِ رَأَيْتُ نِسَاءً مِنْ أُمَّتِيْ يُعَذَّبْنَ فِيْ النَارِ، فَبَكَيْتُ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِنَّ) ثم فصل صلى الله عليه وسلم هذا الإجمال بقوله: (رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِشَعْرِهَا يغْلِي) بكسر اللام (دِمَاغهَا، وَ) ثانيا (رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِلِسَانِهَا وَالْحَمِيْمُ) أي الماء الحار (يُصَبُّ فِيْ حَلقِهَا، وَ) ثالثا (رَأَيْتُ امْرَأَةً قَدْ شُدَّ رِجْلاَهَا إِلَى ثَدْيَيْهَا وَ) شد أيضا (يَدَاهَا إِلَى نَاصِيَتِهَا، وَقَدْ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهَا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ، وَ) رابعا (رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِثَدْيَيْهَا، وَ) خامسا (رَأَيْتُ امْرَأَةً رأْسُهَا رَأْسُ خِنْزِيْرٍ وَبَدَنُهَا بَدَنُ حِمَارٍ وَعَلَيْهَا أَلْفُ أَلْفٍ مِنَ الْعَذَابِ، وَ) سادسا (رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى صُوْرَةِ الْكَلْبِ، وَالنَّارُ تَدْخُلُ مِنْ فِيْهَا وَتَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهَا، وَالْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُوْنَ رَأْسَهَا بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ) أي البيضاء مشرقة الوجه (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَقَالَتْ: يَا حَبِيْبِيْ وَقُرَّةَ عَيْنِيْ) أي سرور عيني وبردها (مَا كَانَ أَعْمَالُ هَؤُلاَء) أي المذكورات (حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِنَّ هَذَا الْعَذَابُ) أي المذكور (فَقَالَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا