الصفحة 28 من 75

(قَالَتْ) أم المؤمنين (عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ لَوْ تَعْلَمنَّ بِحَقِّ أَزْوَاجِكُنَّ لَجُعِلَتْ الْمَرْأَةُ مِنْكُنَّ تَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ قَدَمَي زَوْجِهَا بِحُرِّ وَجْهِهَا أي بعض وجهها. وفي الصحاح: وحر الوجه بضم الحاء: ما بدا من الوجنة. وروى البزار عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: {سَأَلْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ؟، قَالَ: زَوْجُهَا. قُلْتُ: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلىَ الرَّجُلِ؟، قَالَ: أُمُّهُ} .

(وَقَالَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاَثَةٌ لاَ يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلاَةً) أي لا يثيبهم عليها (وَلاَ تُرْفَعُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةٌ: الْعَبْدُ) وكذا الأمة (الآبِقُ) أي الهارب بلا عذر (مِنْ سَيِّدِهِ حَتَّى يَرْجِعَ) وفي رواية: {حَتَّىْ يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيْهِ} (وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا) لنحو نشوز (حَتَّى يَرْضَىْ) عنها زوجها (وَالسَكْرَانُ) أي المتعدى بسكره (حَتَّى يَصْحُوَ) من سكره رواه ابن ماجه وابن حبان والبيهقي عن جابر.

(وَقَالَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا قَالَتْ المَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ، فَقَدْ حُبِطَ عَمَلُهَا) أي إذا أنكرت ما تقدم لهمن الإحسان، فتجازى بإبطال عملها أي بحرمانها الثواب، إلا أن تعود وتعترف بإحسانه. نعم إن كانت على حقيقتها فلا لوم عليها. ومثل المرأة الأمة القائلة لسيدها ذلك. كذا قاله العزيزي. رواه ابن عدي وابن عساكر عن عائشة. وقال طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {أَيُّمَا امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ، إِلاَّ آيَسَهَا اللهُ تَعَالى مِنْ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت