الصفحة 29 من 2144

النَّادِرِ. وَالثَّانِي يَقُولُ: لَا ضَرُورَةَ فِي قِيَامِهِ مَقَامَهُ فِي النَّادِرِ فَلَا يَنْقُضُ (أَوْ) انْفَتَحَ (فَوْقَهَا) أَيْ فَوْقَ الْمَعِدَةِ بِأَنْ انْفَتَحَ فِي السُّرَّةِ وَمَا فَوْقَهَا، كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ (وَهُوَ) أَيْ الْأَصْلِيُّ (مُنْسَدٌّ أَوْ تَحْتَهَا وَهُوَ مُنْفَتِحٌ فَلَا) يَنْقُضُ الْخَارِجُ مِنْهُ الْمُعْتَادُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ مِنْ فَوْقِهَا بِالْقَيْءِ أَشْبَهُ إذْ مَا تُحِيلُهُ الطَّبِيعَةُ تَدْفَعُهُ إلَى أَسْفَلَ وَمِنْ تَحْتِهَا لَا ضَرُورَةَ إلَى مَخْرَجِهِ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ وَالثَّانِي يَنْقُضُ لِأَنَّهُ ضَرُورِيُّ الْخُرُوجِ تَحَوَّلَ مَخْرَجُهُ إلَى مَا ذُكِرَ، وَعَلَى هَذَا لَا يَنْقُضُ النَّادِرُ فِي الْأَظْهَرِ، وَلَوْ انْفَتَحَ فَوْقَهَا وَالْأَصْلِيُّ مُنْفَتِحٌ فَلَا نَقْضَ كَالْقَيْءِ، وَفِيهِ وَجْهٌ وَحَيْثُ قِيلَ بِالنَّقْضِ فِي الْمُنْفَتِحِ فَقِيلَ لَهُ حُكْمُ الْأَصْلِيِّ مِنْ إجْزَاءِ الِاسْتِنْجَاءِ فِيهِ بِالْحَجَرِ، وَإِيجَابِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ، وَالْغُسْلِ بِالْإِيلَاجِ فِيهِ، وَتَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَيْهِ فَوْقَ الْعَوْرَةِ، وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ لِخُرُوجِهِ عَنْ مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ وَخُرُوجِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ عَنْ الْقِيَاسِ، فَلَا يَتَعَدَّى الْأَصْلِيُّ، أَمَّا الْأَصْلِيُّ فَأَحْكَامُهُ بَاقِيَةٌ. وَلَوْ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مَسْدُودَ الْأَصْلِيِّ فَمُنْفَتِحُهُ كَالْأَصْلِيِّ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالْخَارِجِ مِنْهُ تَحْتَ الْمَعِدَةِ كَانَ أَوْ فَوْقَهَا. وَالْمَسْدُودُ كَعُضْوٍ زَائِدٍ مِنْ الْخُنْثَى لَا يَجِبُ بِمَسِّهِ وُضُوءٌ وَلَا بِإِيلَاجِهِ أَوْ الْإِيلَاجُ فِيهِ غُسْلٌ. قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَلَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ تَصْرِيحًا بِمُوَافَقَتِهِ أَوْ مُخَالَفَتِهِ (الثَّانِي زَوَالُ الْعَقْلِ) أَيْ التَّمْيِيزِ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَجُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت