الصفحة 15 من 127

قال: ثم كان كلما أراد واحدًا منهما اجتمعا عليه، فلم يطقهما، فقال للأحمر: إن هذا الأسود يفضحنا في غيضتنا، يرى سواده، فخل عني كيما آكله، ثم أكون أنا وأنت، فلوني على لونك ولونك على لوني. قال: فتركه، فلم يبلث أن أكله. قال: فلبث، ثم قال يا أحمر، إني آكلك، قال: تأكلني؟ قال: نعم. قال: فخل عني أصوات ثلاثة أصوات. قال: ثم قال: ألا إني إنما أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض.

قال: ثم قال علي: وأنا إنما وهنت يوم قتل عثمان. قال ذلك ثلاثًا: ألا وإنّي وهنت يوم قتل عثمان، ألا وإني وهنت يوم قتل عثمان (1) .

20 -عن أبي إسحاق قال: قال رجل لعلي بن أبي طالب: إن عثمان في النار، قال: ومن أين علمت؟ قال: لأنه أحدث أحداثًا، فقال له علي: أتُراك لو كانت لك بنت أكنت تزوجها حتى تستشير؟ قال: لا: أفرأي هو خير من رأي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لابنتيه؟ وأخبرني عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، أكان إذا أراد أمرًا يستخير الله أو لا يستخيره؟ قال: لا، بل كان يستخيره. قال: أفكان الله عز وجل يخير له أم لا؟ قال: بل كان يخير له. قال: فأخبرني عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أخار الله له في تزويجه أم لم يخر له؟ قال: ثم قال له: لقد تجرّدت لك لأضرب عنقك، فأبى الله ذلك، أما والله لو قلت غير ذلك ضربت عنقك (2) .

(1) عثمان لابن عساكر 482، مختصر تاريخ دمشق 16/257-258، البداية والنهاية 7/194 .

(2) مختصر تاريخ دمشق ج16 ص122 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت