الصفحة 16 من 73

وكانت رضي الله عنها مباركة على أمته، حتى قال أسيد بن حُضير لما أنزل الله آية التيمم بسببها: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، ما نزل بك أمر قط تكرهينه إلا جعل الله فيه للمسلمين بركة (1) .

وكان قد نزلت آيات براءتها قبل ذلك لَمَّا رماها أهل الإفك، فبرأها الله من فوق سبع سماوات، وجعلها من الطيبات.

خروج عائشة بقصد الإصلاح بين المسلمين وليس القتال

(1) الحديث عن عائشة رضي الله عنها في عدة مواضع في البخاري منها 1/70 (كتاب التيمم، باب قول الله تعالى: فَلَم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا..) وأوله: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء - أو بذات الجيش - انقطع عقد لي... وفيه: فجاء أبو بكر ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: حبست رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والناس وليسوا على ماء وليس معهم. فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على فخذي، فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر... الحديث، وهو في: مسلم 1/279 (كتاب الحيض، باب التيمم) ، سنن النسائي 1/133 (كتاب الطهارة، باب بدء التيمم) الموطأ 1/53-54 (كتاب الطهارة، باب هذا باب في التيمم) ، المسند (ط. الحلبي) 6/179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت