وفي الصحيحين أيضًا أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:"يا عائش هذا جبريل يقرأ عليك السلام". فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا نرى" (1) . ولما أراد فراق سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة رضي الله عنها بإذنه صلّى الله عليه وسلّم (2) ، ولما كان في مرضه الذي مات فيه يقول:"أين أنا اليوم"؟. استبطاءً ليوم عائشة، ثم استأذن نساءه أن يُمَرِّض في بيت عائشة رضي الله عنها، فَمرَّض فيه، وفي بيتها توفي بين سحرها ونحرها وفي حجرها (3) "
(1) الحديث عن عائشة رضي الله عنها بألفاظ مقاربة في: البخاري 5/29 (كتاب فضائل أصحاب النبي...، باب فضل عائشة...) ، 8/44 (كتاب الأدب، باب من دعا صاحبه فنقص عن اسمه حرفًا) ، مسلم 4/1895، 1896 (كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة) ، سنن أبي داود 4/485 (كتاب الأدب، باب في الرجل يقول: فلان يقرئك السلام) ، سنن الترمذي 4/159 (كتاب الاستئذان، باب في تبليغ السلام) .
(2) الحديث عن عائشة رضي الله عنها في: سنن أبي داود 2/326 (كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء) وفيه: ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا رسول الله: يومي لعائشة... الحديث. وهو في سنن ابن ماجه 1/634 (كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها لصاحبتها) ، المسند (ط. الحلبي) 6/117 .
(3) حديث مرض النبي صلّى الله عليه وسلّم عن عائشة وغيرها من الصحابة رضوان الله عليهم في مواضع عديدة في البخاري منها: 6/11 (كتاب المغازي، باب مرض النبي صلّى الله عليه وسلّم ووفاته) وفيه: أن عائشة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم قالت: لما ثقل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرّض في بيتي فأذنّ له.. الحديث، وهو في: البخاري 7/127 (كتاب الطب، باب حدثنا بشر بن محمد..) ، مسلم 1/312-313 (كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر..) ، المسند (ط. الحلبي) 6/34، 117، 228-229 .