وذلك أن البرّ أفضل الأقوات، واللحم أفضل الآدم، كما في الحديث الذي رواه ابن قتية وغيره عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: "سيّد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم" (1) .
فإذا كان اللحم سيد الإدام، والبرّ سيد الأقوات، ومجموعهما الثريد، كان الثريد أفضل الطعام. وقد صح من غير وجه عن الصادق المصدوق أنه قال: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
وفي الصحيح عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول اللهك أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة". قلت: مِنَ الرجال؟ قال: "أبوها". قلت: ثم مَن؟ قال: "عمر" وسمَّى رجالًا (2) .
(1) هذا جزء من حديث عن بريدة رضي الله عنه ذكره السيوطي في"الجامع الصغير"ونصه:"سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية"قال السيوطي:"طس: الطبراني في الأوسط، وأبو نعيم في"الطب"، هب: البيهقي في شعب الإيمان عن بريدة".
وقال الألباني في تعليقه في"ضعيف الجامع الصغير"3/230:"ضعيف جدًا". ووجدت الحديث في سنن ابن ماجه 2/1099 (كتاب الأطعمة، باب اللحم) عن أبي الدرداء رضي الله عنه بلفظ:"سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم"وضعّف المُعَلِّق الحديث. كما ضَعَّفَ العجلوني الحديث في"كشف الخفاء"1/461-462 وتكلم عليه كاملًا مفصلًا.
(2) الحديث عن عمرو بن العاص رضي الله عنه في البخاري 5/5 (كتاب فضائل أصحاب النبي...، باب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: لو كنت متخذًا خيلًا) ، مسلم 4/1856 (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر...) ، سنن الترمذي 5/365 (كتاب المناقب، باب من فضل عائشة..) ، المسند (ط. الحلبي) 4/203.