اعلم أن القمح والشعير والسلت والعلس هذه الأربعة صنف واحد في الزكاة والبيع، لا يحل بعضها ببعض متفاضلا، لا يحل قفيز قمح بقفيزين شعير، ولا بقفيزين سلت، ولا بقفيزين علس، ولا قفيزين بقفيز وزيادة شيء من الأشياء، لا يدا بيد، ولا إلى أجل، وإن اختلفت أثمانها وأسعارها، ولا يحل بيعها إلا قفيزا بقفيز مثلا بمثل، ويدا بيد، ولا يحل منه جزاف بجزاف، ولا جزاف بكيل.
قال: ودقيقها مثلها؛ لا يحل دقيق القمح بالقمح ولا بالشعير ولا بالسلت ولا بالعلس، إلا كيلا بكيل، مثل بمثل، يدا بيد، وكذلك دقيق الشعير ودقيق السلت ودقيق العلس بالقمح، وبدقيق القمح، ولا يحل إلا مثلا بمثل يدا بيد، فأما السويق والحريرة والخبز المصنوع، فلا بأس بذلك كله بالدقيق وبالقمح وبالشعير والسلت والعلس متفاضلا يدا بيد؛ لأن الصنعة قد دخلت الخبز، والسويق، والحريرة، فحل بذلك الفضل فيما بينهما في البيع، وأما